أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الخميس، 6 مارس 2014

الفيزازي والحموشي: حب القصر ومخابراته في ظل العفو الملكي


لا توجد منطقة وسطى في الحب عند الشيخ محمد الفزازي! يمدح مدير المخابرات وهو لا يعرفه ولم يلتق به يوما ولا يصدق إخوانه السلفيين الذين يدعون أنهم ضحايا


لا توجد منطقة وسطى في الحب لدى الشيخ محمد الفيزازي. 

يبدو أنه يستمع كثيرا إلى كاظم الساهر ويقرأ قصيدة نزار قباني التي غناها المغني العراقي. 

وأنا أتخيله الآن يدندن: إني خيرتك فاختاري، ما بين الموت على صدري، أو فوق دفاتر أشعاري، اختاري الحب أو اللاحب، فجبن ألا تختاري، لا توجد منطقة وسطى ما بين الجنة والنار. 

كان الفزازي يحب التطرف والإرهاب والقاعدة وبن لادن بإسراف ولم تكن له منطقة وسطى في الحب. 

كان العالم لديه أبيض وأسود. 

كان العالم خيرا مطلقا وشرا مطلقا. 

وكان مع الشر والقتل والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة. 

اليوم يصرح لنا الفزازي بحب جديد، فجأة صار يحب مدير المخابرات. 

ولا توجد منطقة وسطى في هذا الحب. 
الفزازي ذائب ويكتوي بالنار ويعترف وها هو يكتب شعرا في مدير المخابرات وها هو يمدح عبد اللطيف الحموشي. 
والغريب أنه لم يره يوما، بل فقط عايش رجالاته، وعن طريق هذه العشرة، وعن طريق الاحتكاك بهؤلاء الرجال خلال الفترة التي قضاها في السجن، عرف أن الحموشي رجل نزيه وبريء من كل التهم الموجه إليه. 
لقد صرح العاشق الولهان بالحرف لموقع هسبريس أنه لم يتشرف بلقاء الرجل البتة، لكنه يعلم من خلال الاحتكاك برجاله خلال سنوات السجن، ومن خلال ما قرأه عنه من مواقف، ومن خلال ما أسر إليه بعضهم من تصرفات الرجل، وهو وراء القضبان... أنه يمكنني أن أشهد للتاريخ أن عبد اللطيف الحموشي رجل نزيه وكفء... وأنه أكبر من أن تتلوث يده بتعذيب أي كان، أو أن يأمر بذلك أو يشرف عليه. 
الله أكبر. 
كل هذا وهو لم يره، ولم يلتق به، ولم يتشرف بالحديث إليه. 
ولم يسأل إخوانه السلفيين وما يقولون أنهم تعرضوا له من تعذيب. وينتصر للمخابرات ضد إخوانه 
فماذا لو رأى الفزازي الحموشي. 
ماذا لو جلس إلى المسؤول الأول عن مديرية مراقبة التراب الوطني. 
يحرك الفزازي رأسه ويتمايل مع كاظم الساهر 
لا توجد منطقة وسطى في الحب إرمي أوراقك كاملة، وسأرضى عن أي قرار وها هو من شدة الوله يرمي أوراقه كاملة ويحرق كل السفن فالحب جارف وما أحلى اللاعودة يحب الفزازي دائما بتطرف ويغرق في بحر ما يحبه ويختنق ويفقد تنفسه يحب عن بعد يحب ما لا يعرف ويحب عن طريق الحكي كمن يقرأ قصة ويحب أبطالها كمن يشاهد فيلما ويتقمص شخصية البطل لا توجد منطقة وسطى في الحب لديه يحب بإرهاب 
وبتطرف ولا يدع مجالا للشك يمنح روحه لمن يحب ويستسلم وها هو يفاجئنا كل يوم يحكي لنا حكاية جديدة ويرمي أوراقه كاملة في قلب السلطة ويدندن مع كاظم الساهر لا توجد منطقة وسطى في الحب. 
إنه مازال متطرفا ومازال يدافع بإرهاب عمن يحب. 
والمعجزة اليوم أنه يدافع عن شخص لم يلتق به ولم يتعرف عليه ويحبه من خلال المراسلات والكلام الذي يحكى ومن خلال القصص التي سمعها عنه. 
جميل أن يراجع الشيخ محمد الفزازي قناعاته وجميل أن يعترف أنه كان متطرفا وأنه كان مخطئا لكن ليس بحب المخابرات ورجالها بل بحب المغاربة والمغرب لأنه لم يقل لنا لحد الساعة أننا نحن أيضا نزهاء وأبرياء ولنا أخلاق عالية بل مازال يشتم كل من يختلف معه ولا منطقة وسطى لديه في الحب يتغزل في مدير المخابرات ويشك في نصف الشعب المغربي. 
أما بخصوص شهادته التي قدمها للتاريخ أما وهو يمدح مدير المخابرات فهي شهادة غير مقبولة لأنها منحازة وصادرة عن القلب وعن شخص يحب دائما بتطرف ولا ينسب في مواقفه ولا يستعمل عقله ويتغزل في الشيء ونقيضه ويرمي أوراقه كاملة وكان مغنيا وكان يسبح ويحب البنات العاريات في الشواطىء وكان سلفيا وراجع قناعاته وأصبح، على حين غرة، شاهدا على رجل لم يره أصبح محكمة وجمعية حقوقية 
وقاضيا ومحاميا ومتحدثا بدل من يقولون إنهم ضحايا وأصبح يصلح لكل شيء ويظهر في الوقت المناسب ويقول كل ما يعتمل في قلبه وما علينا إلا أن نصدقه فالسلفيون لايكذبون ويصلون ويحبون الله أكثر من غيرهم ووقحبون رجال المخابرات ويشكون في نوايا الناس يشكون في نوايا المغاربة ويراقبون المجتمع لأن المجتمع ضعيف وأعزل ولا يملك سلطة تحميه وتقمع كل من يزعجه.
عن كود









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013