أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الثلاثاء، 11 مارس، 2014

"الكيف بين التقنين والتجريم



بقلم/نورة الجناتي 

كثر السجال في الآونة الأخيرة داخل البرلمان وبين أوساط المجتمع المغربي حول زراعة الكيف هل نقننه أم يبقى الحال عما هو عليه في المناطق التي تنتجه وخصوصا مناطق الشمال التي لاحول ولا قوة للفلاحين هناك لإيجاد بديل لهذه الزراعة "الكيف" .

فالمغرب يتصدر قائمة البلدان المنتجة للحشيش عالميا ، بمساحات زراعية لإنتاج مادته الأولية "الكيف" تتراوح ما بين 50 ألف و 80 ألف هكتار، وفقا لما أوردته الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات في تقريرها لـ 2012. ويشير التقرير السنوي للمكتب الأميركي الخاص بتتبع ومكافحة المخدرات في العالم إلى أن المغرب ينتج نحو 2000 طن سنويا من هذه المادة.

مع الكم الهائل لهذه الأرقام المخيفة حقا والتي تهدد مستقبل الأجيال القادمة بسبب انتشار الحشيش الذي يستخرج من مادة الكيف لايمكن أن نتمادى في ترك هذه الزراعة تشتغل بشكل عشوائي في مناطق الشمال فلا الفلاح مستفيد من وضعه الحالي ولا الدولة تستفيد من مداخيل هذه الزراعة زد على ذلك المتابعات القضائية في حق المزارعين الذي بلغ عددهم 40 ألف مزارع منهم الفار ونومنهم من يلعب لعبة القط والفأر مع السلطات مما ييبرز حجم المعانات لهؤلاء الذين يرغبون في تسوية أوضاعهم عبر تقنين زراعة الكيف الذي نادت به بعض الأحزاب المغربية منها حزب الاستقلال من أجل وضع حد لهذه المعانات التي تزداد تفاقم دون وجود حل جدري لها .

فمن الصعب أن تجد الدولة زراعة بديلة لهم فحسب الخبراء والتجارب التي مرت هناك لا يمكن أن يزرع أي منتوج ما ويعطي محصولا وافرا يضمن لقمة عيشهم سوى محصول الكيف الذي اذا تمكنت الدولة من تقنينه سيعود بالنفع عليها أولا على مستوى الاقتصاد الوطني عن طريق تحويله الى مواد تستعمل لأغراض طبية وعلاجية تستعمله الصيدليات وشركات الأدوية تانيا إمكانية تصديره إلى الخارج في قالب طبي وثالثا .

لكن بالمقابل يجب على الدولة وكل مؤسساتها أن تجند لمنع عدم انتشار الإدمان في صفوف الشباب وانتشار الجريمة الأمر الذي من شأنه أن يقوض السلم الاجتماعي للبلاد.والأهم هو فك العزلة اليومية على المتابعين والمزارعين الذين يعانون من المتابعات القضائية ربما البعض كان في الماضي قد طرح اشكالية زراعة الكيف لأغراض سياسية في التسعينات من القرن الماضي لكن اليوم لابد على ممثلي الأمة أن يبتعدوا عن الحسابات السياسية الضيقة ويجب التفكير في المواطنين الذين يزرعون هذه النبتة والتي تعتبر المصدر الوحيد للقمة عيشهم فقد حان الوقت لتحرير زراعة الكيف ورفع التجريم والملاحقات القضائية عن فلاحيها.









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013