أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الأربعاء، 2 أبريل، 2014

تقرير المصير السياسي للريف وجهة نظر تاريخية الجزء2


لماذا تقرير المصير السياسي للريف ( من وجهة نظر تاريخية - الجزء الثاني )
--
دخل الريف بعد القمع العنيف الذي تعرض له الأخير على يد النظام السياسي المغربي سنوات 1958/ 1959 في دوامة من الركود، خصوصا أمام إغتيال المثقفين الريفيين ( أقشيش حدو) و تهجير بعضهم ( ميس ن رحاج سلام أمزيان)، بالإضافة إلى كون المعتقلات السرية و الإختطافات التي كان يتعرض لها الريفيين مليئة على أخرها بالمعتقلين، كل هذه العوامل مجتمعة أن جعلت من الريف يعيش في حالة من الإنتظارية القاتلة و التي زكاها بداية الحصار السياسي و الإقتصادي و الثقافي التي سينهجها النظام في حق الريف. 
الحلول المطروحة على الريفيين لم تكن لتعد على يد الإصبع الواحد، و الخيار كان الإنصياع للتسهيلات التي كان تقدم من كل الأطراف لتهجير الريفيين إلى مدن المغرب أو إلى البلدان الأوروبية التي كانت في حاجة إلى اليد العاملة لتغطية عجزها البشري الذي نزف في الحرب العالمية الثانية. 
سنة 1971 سيحاول الثنائي الريفي امحمد اعبابو و المذبوح قيادة إنقلاب على الحكم الحسني، بالنسبة لعبابو كان هاجس الإنتقام من أحداث 1958 / 1959 أهم دافع محرك. 
الإنقلاب سيكون له أثر كبير في أن يغير الأمن المغربي من سياسته الأمنية و بالتالي المزيد من تعميق هوة الثقة بين الريفيين كشعب يسعى للحرية ة بين النظام السياسي المغربي الإستعماري. 
أواخر سنة السبعينات، سيشهد الريف حركة ثقافية مهمة، يقودها مجموعة من الشباب الحامل للفكر اليساري و الذي أصبح يتشبع بقيم الحركة الأمازيغية خصوصا بعد ثورة الربيع الأمازيغي بالقبايل. 
الطبقة الأنتليجنسيا الريفية، هذه المرة هي التي ستقول كلمتها إبان الخميس الأسود لسنة 1984، حيث ستتحرك المؤسسات التعليمية التي كانت تتواجد بجميع ربوع الريف من الناضور شرقا إلى القصر الكبير غربا، للخروج إلى الشارع و القيام بمظاهرات طلابية، ووجهت هذا التحركات الطلابية الريفية بقمع كبير من طرف الحكم، الحسن العلوي آنذاك أكد في خطاب له مسؤوليته في قمع ثورة الكرامة ( كتذكير للريفيين بتاريخه الأسود). 
من بداية التسعينات ستتقوى الحركة الأمازيغية بتأسيس جمعيات حاملة للهم الأمازيغية و مشاركة ريفية وازنة في تأسيس الكنغريس العالمي الأمازيغي لسنة 1995. 
حوالي عشر سنوات بعد ذلك، ستشهد الحسيمة زلزالا أطاح بالمئات من الضحايا، المقاربة المغربية كانت في غاية الخذلان مما أجج الوضع في بلدة تماسينت التي طوقت بجميع أنواع القمع المغربي. 
سنة 2007، الريفييون سيخرجون بالناضور للمطالبة بالحكم الذاتي للريف، سبع سنوات الأن و لم يستجب النظام المغربي لمطلب الحركة، بل تم إحتوائه بتخريجة مخزنية تتجلى في الجهوية الموسعة. 
سنة 2011 و 2012 سيشهد الريف مجموعة من الأحداث أهمها تتجلى في إحراق خمس شباب في وكالة بنكية، و إغتيال الناشط كمال الحساني، و دخول بلدة آيث بوعياش في عصيان مدني. 
البوعياشيون سيربطون ولائهم للريف بعد رفعهم لآول مرة بعد تسعين سنة من سقوط الجمهورية الريفية للعلم الجمهوري الريفي بتظاهرات شارك بها الألاف من الثوار البوعياشيين الأحرار. 
اليوم، تحركات ريفية في الصميم، نقاش حول تقرير المصير، و حكومة مؤقتة في الأفق، كل هذا من أجل أن يكون للريف حقه في تقرير مصيره السياسي.









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013