أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الاثنين، 5 مايو، 2014

المهرجان الأمازيغي: الدورة الثانية حول الفن والتراث بالريف


افتتاح الدورة الثانية للمهرجان الأمازيغي حول الفن والتراث بالريف
نظمت جمعية ريف القرن 21 بشراكة مع جهة تازة الحسيمة تاونات وبدعم من بلدية إمزورن المهرجان الأمازيغي حول الفن والتراث بالريف في دورته الثانية ''دورة الحسين الإدريسي'' تحت شعار "الثقافة الأمازيغية في صلب اهتمامنا" على مدار ثلاثة أيام، وقد افتتحت يوم الجمعة 02 ماي 2014فعاليات هذا المهرجان بمقر المجلس الجهوي للحسيمة، على الساعة الرابعة بعد الزوال، وقد تم تتويج هذا الافتتاح بحضور رئيس المجلس الجهوي الدكتور محمد بودرا، أساتذة كبار وأسماء وازنة من فعاليات جمعوية وإعلامية.
بداية عبر الأستاذ ياسين الرحموني رئيس جمعية ريف القرن 21 في كلمته الافتتاحية عن غبطته وهو يفتتح الدورة الثانية لمهرجان بهذا الحجم وبهذا الصيت، وبعد ترحيبه بالحضور و تحدثه عن أهداف المهرجان المتعددة والتي اختصرها في قوله أهدافنا واضحة ونبيلة، حيث نسعى من خلال المهرجان إلى النهوض بالثقافة واللغة الأمازيغية، ولذلك اخترنا شعار"الثقافة الأمازيغية في صلب اهتمامنا" تعرض في حديثه إلى ذكر نبذة عن الأستاذ الراحل الحسين الإدريسي تغمده الله بواسع رحمته، قائلا : الحسين الإدريسي هو تلك الأيقونة النادرة والنبراس المنير للفكر والمفكر التنويري العصامي الذي ناضل من أجل الرقي بالثقافة الأمازيغية وخدمة حقوق الإنسان بالريف خاصة والمغرب عامة.
أما الدكتور محمد بودرا فقد تطرق في كلمته التي خصصها للافتتاح، بعد إشادته بالعمل الجبار لذي تقوم به الجمعية في إبراز مقومات منطقة الريف و إظهار أهمية موروثها الثقافي والتاريخي، أضاف أن من بين مؤهلات جهة الريف التنوع الثقافي والتاريخ الحافل الذي لا زلنا بصدد اكتشافه، كما قال بأن لمنطقة الريف تنوع بيولوجي مميز يدخل في أهم الخصوصيات التي تميز المنطقة كما أعرب عن امتنانه و غبطته بنتائج الرعاية المولوية لمدينة الحسيمة التي أصبحت تتضح للعيان، وقد ختم كلمته بكلمات تشجيعية في حق الشباب والفعاليات الجمعوية لإطلاق مبادرات من هذا القبيل.
وقد عرف اللقاء الافتتاحي ندوة علمية ثقافية من تأطير الأستاذين الكريمين محمد بودهان و الأستاذ حكيم المسعودي بموضوعين لا تقل أهمية الواحد عن الآخر، كونهما يمسان ويهتمان بالشأن الأمازيغي، الموضوع الأول كان تحت عنوان ''إشكالية الهوية بالمغرب" والموضوع الثاني جاء تحت عنوان "الموروث التاريخي في المنتزه الوطني بالحسيمة".
وقد قسم السيد محمد بودهان كلمته أو محاضرته إلى شقين، الأول هو المفهوم العامي للهوية حيث قال أن تحديد الهوية بات لا يشكل مشكلا بعدما تم دسترة اللغة الأمازيغية في الدستور الجديد، الذي ينص على التعدد الثقافي، وأن أمر تحديد الهوية بات أمرا بديهيا لأننا نجد مستويات عديدة للإنتماء لأعراق مختلفة (عربية، نصرانية، يهودية إلخ)، لكن المشكلة الوحيدة هنا هو أن تاريخ العلم علمنا أن كل ما يدرك بديهيا هو ما يمنعنا من إدراك الحقيقة، والبداهة عائق ابستملوجي، كما أضاف أنه لا يمكن بناء مفهوم حقيقي للهوية إلا بالقطع مع المفهوم العامي لها كما أنه لتثبيت هذه الهوية لابد أن تتعلق بدولة بأكملها وليس بفرد واحد لأن الأمر يتعلق بهوية العالم والدول، خاصة أن هذه الأخيرة ظلت غائبة عن النقاشات التي خيضت بهذا الصدد، لأن كل الشعوب المطالبة بهويتها هي شعوب مطابقة لنفسها، كما ربط في الشق الثاني لمحاضرته تحديد الهوية بعناصر من بينها الأرض واللغة هذان العنصران اللذان لا يمكن التحدث عن إحداهما دون الآخر، لأن اللغة هي الوجه الآخر للأرض وبهما سيتم تحديد هوية شعب ما، وأن الدين ليس كافيا لتحديدها ما دام دينا كونيا عالميا وليس دينا محليا يدخل في مميزات دولة ما.
في المحاضرة الثانية تطرق الأستاذ حكيم المسعودي إلى تعريف المورث الثقافي على أنه مجموعة الأشياء ذات المنافع المادية واللامادية كما عرض على الحضور مجموعة من الصور لمآثر تاريخية وثقافية وذات شأن ديني في منطقة الحسيمة ، لكونها شكل من أشكال الموروث الثقافي المادي في المنتزه الوطني، ومآثر تعود لتاريخ الرومان التي هي عبارة عن مرافئ توجد على طول الساحل، ومآثر تاريخية تعود للعصور الوسطى كإمارات وممالك المغرب بين القرنين الثامن والعاشر، وقد عرض صورا لمدينة بادس بأسوارها الموحدية التي لم يتبق منها إلا جزء من أبوابها، قلعة اسنادة التي أصبحت ملعبا لكرة القدم، وقلاع طوريس التي تعتبر أقدم القلاع البرتغالية، كما قام بعرض صور لمآثر ذات شأن ديني كمقابر الأولياء والصالحين (ضريح أبي يعقوب البادسي، سيدي أحمد اليليشي،سيدي الحاج حراق) ومآثر تاريخية في فترة المقاومة (مستوصف بيطري، منازل المياه والغابات، مجزرة بني بوفراح، مستودعات بالرواضي، مدرسة إزمورن) وأخيرا دعا إلى المساهمة في الحفاظ على هذه المآثر التاريخية من خلال التعرف عليها وإنجاز خريطة لها، لأنه حسب ما قال "لا يمكن تثمين ما لا نعرف" وإنشاء متاحف خاصة بها ومن الجانب القانوني لابد من تجريم فعل تخريب هذه المآثر وتسجيلها وتصنيفها وإدماج التعريف بالموروث التاريخي المحلي في مقررات مؤسسات التربية والتكوين وختمت الندوة بتدخلات من طرف الحضور وتمت الإجابة عليها من قبل الأساتذة.
وعلى هامش الافتتاح نظم معرض لمنتوجات الصناعة التقليدية لإبراز ما تزخر به المنطقة وذلك بحضور تعاونيات عدة على رأسها (تعاونية صوريف، الإشراق، تانميرت، المستقبل،
آيت هشام، شيماء، فن الإبداع، تسكرين، إدادوشن، بويا، أزول، ووردة الريف) وقد ضم المعرض عرضا للألبسة والأوشحة التقليدية،الفخار، الكتب، المجوهرات التقليدية و وغيرها…
تجدر الإشارة الى أنه تم تنظيم أيضا حصص تكوينية وتطبيقية لتعلم تقنية فن الفسيفساء من تأطير الفنان محمد الطرهوشي وذلك برواق الفنون بدار الثقافة وذلك على طول الأيام الثلاثة للمهرجان.

عن لجنة الإعلام والتواصل

إظغط على الصور لمشاهدتها بالحجم الكبير



















مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013