أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الخميس، 24 يوليو، 2014

إستطلاع:مظاهرات ضد حماس يتستر عليها الإعلام العربي


أهالي غزة يعارضون «حماس» ويطالبون بوقف إطلاق النار
ديفيد بولوك

تمثلت العناوين الرئيسية يوم الثلاثاء برفض «حماس» للعرض المصري بعقد اتفاقٍ لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، وبدلاً من ذلك واصلت إطلاق الصواريخ بشكل عشوائي على البلدات والمدن الإسرائيلية. ولكن ثمة واقع بارز ليس معروفاً بالقدر نفسه: وهو أن أهالي غزة يعارضون بحزمٍ هذه السياسات التي تنتهجها «حماس». وفي الواقع، يعارض هؤلاء بأغلبية كبيرة جداً حكم «حماس» بكل ما في الكلمة من معنى.
وتم استخلاص هذه النتائج من استطلاع للرأي أجرته شركة استطلاعات فلسطينية بارزة بين 15 و17 حزيران/يونيو، قابلت فيه الشركة وجهاً لوجه عينةً جغرافية ذات احتمالية عشوائية من سكان القطاع من جميع أنحاء غزة. وتضمن الاستطلاع 450 شخصاً من سكان غزة، وأسفر عن هامش خطأ يقارب 4 في المائة. وهذا هو الاستطلاع الفلسطيني الموثوق الوحيد منذ حادث الاختطاف في الضفة الغربية في منتصف حزيران/يونيو، وعمليات التفتيش الإسرائيلية اللاحقة والاعتقالات، وبداية الأزمة الحالية (لمعرفة المزيد عن الاستطلاع، انظر المرصد السياسي 2276، "استفتاء فلسطيني جديد يكشف عن آراء متعنّتة، ولكن بعض الواقعية أيضاً").
سكان غزة أرادوا وقف إطلاق النار حتى عندما بدأت «حماس» بإطلاق الصواريخ
في الوقت الذي اشتدت فيه حدة التوتر وشرعت «حماس» وفصائل أخرى في غزة بتصعيد هجماتها الصاروخية خلال الشهر الماضي، دعم سكان القطاع وقف إطلاق النار بشكل كبير - حيث أعرب 70 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن موافقتهم أو موافقتهم الشديدة على العبارة القائلة "يجب على «حماس» أن تحافظ على وقف إطلاق النار مع إسرائيل في كل من غزة والضفة الغربية". وقد تم تأييد هذا الموقف من قبل 73 في المائة من سكان غزة الذين قالوا أن على الفلسطينيين تبنّي "اقتراحات المقاومة الشعبية (غير العنيفة) ضد الاحتلال". وهو الأمر، حين سئل المشاركون عما إذا كان يجدر بـ «حماس» قبول موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن تتخلى حكومة الوحدة الجديدة عن العنف ضد إسرائيل، حيث ردّت أغلبية واضحة (57 في المائة) بالإيجاب. من هنا تبيّن الإجابات عن الأسئلة الثلاثة كلها أن معظم سكان غزة يرفضون التصعيد العسكري. وقد تكون المواقف قد تغيّرت منذ إجراء الاستطلاع بسبب غضب الأهالي من الضربات الجوية الإسرائيلية، إلا أن الأدلة المتناقلة والملحوظة تشير إلى أن أهالي غزة لا يزالون يدعمون خيار وقف إطلاق النار.
«حماس» لا تفي بالتزاماتها
يشير استطلاع الرأي أيضاً إلى أن سكان غزة مستاؤون من طريقة حكم «حماس» على مختلف الأصعدة. إذ اعتبرت الغالبية العظمى (71 في المائة) أن الجرائم تمثل مشكلة "كبيرة"، فيما قال ثلثان أن المشكلة الكبيرة الثانية هي الفساد الرسمي. وعلاوة على ذلك، رأت أغلبية كبيرة (78 في المائة) أن "وجود ميليشيات فلسطينية غير منتظمة ضمن البنية الأمنية الرسمية" يمثل مشكلة "متوسطة" على أقل تقدير.
وفي ضوء هذا الاستياء من قوى «حماس» الأمنية ومن إدارتها، فضّل معظم المشاركين في الاستطلاع الإحتمال بأن تخضع غزة لحكم السلطة الفلسطينية. فقد أيّدت نسبةٌ ملفتة بلغت 88 في المائة العبارة القائلة: "يجب على السلطة الفلسطينية إرسال مسؤولين وضباط أمن إلى غزة لتولي الإدارة هناك" - مع العلم بأن ثلثيهم أعرب عن موافقته "الشديدة" عليها.
قادة حماس يتمتعون بدعم سياسي ضئيل
الأمر الملفت أيضاً والمخالف للفكرة الشائعة الخاطئة هو أن «حماس» لم تحقق أي مكاسب سياسية من عملية اختطاف المراهقين الإسرائيليين الثلاثة التي أشعلت الأزمة الحالية في الشهر الماضي. فحين طُرح السؤال حول من يجب أن يكون الرئيس الفلسطيني في العامين المقبلين، سمّت الأغلبية الكبرى في غزة الرئيس عباس أو غيره من القادة المنتسبين إلى حركة «فتح». وفي نقيضٍ حاد لذلك لم يحصد زعيما «حماس» إسماعيل هنية وخالد مشعل سوى دعمٍ بسيط نسبته 15 في المائة.
غالبية سكان قطاع غزة يريدون وظائف في إسرائيل
شهد اقتصاد غزة تراجعاً خلال العام الماضي مع ارتفاع نسبة البطالة إلى نحو 40 في المائة، وجاء إغلاق مصر لأنفاق التهريب المتعددة والخلاف بين «فتح» و «حماس» حول رواتب الموظفين ما بعد المصالحة ليفاقم هذه الحالة الاقتصادية المتردية. وفي هذا السياق، تخطت نتائج استطلاع حزيران/يونيو حدود هذه المؤشرات لتبيّن أن سكان غزة مستعدون للجوء إلى إسرائيل بحثاً عن لقمة العيش. فقد أعلنت نسبة ساحقة (82 في المائة) من المشاركين أنهم "يودون أن تسمح إسرائيل للمزيد من الفلسطينيين بالعمل في إسرائيل". إلا أن الأمر المؤثر أكثر من ذلك هو أن أغلبية قدرها (56 في المائة) أبدت "استعداداً شخصياً للعمل في إسرائيل إذا توفرت لها وظيفة لائقة براتب عالٍ." وبالتالي فإنّ سكان غزة أيدوا وجود نوع من التطبيع مع إسرائيل في سبيل إيجاد عمل.
التداعيات السياسية
يوضح استطلاع حزيران/يونيو التناقض الحاد بين ما يريده معظم سكان غزة وما تواصل حكومة «حماس» فعله. فقد كانت شعبية الحركة في أدنى مستوياتها عندما بدأت الأزمة الحالية، وما من دليل على معاودة ارتفاعها. كما أن نتائج الاستطلاع تظهر أنّ أهالي تلك المنطقة المتأزمة يريدون وقف إطلاق النار وحتى إيجاد فرص اقتصادية في إسرائيل - وأنهم بأكثريتهم يعارضون سياسات «حماس» وقياداتها على حدٍّ سواء. لذلك لا بد لهذه الوقائع الجوهرية أن تسهم في توجيه الحكومة الأمريكية وحلفائها الإقليميين في إطار سعيهم ليس فقط إلى وقف إطلاق النار، ولكن أيضاً إلى توجيهات اقتصادية وسياسية طويلة الأجل حول مصير غزة.











مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013