أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

السبت، 23 أغسطس، 2014

ذي القربى قبل غزة:زنّاي يعود لإثارة عنصرية التضامن عند المسلمين


Erspress.com
الضمير الإنساني الحي يساعد كل المنكوبين في العالم دون النظر لانتمائهم العقائدي فهذا مجال إنساني إما أن تعبر عن حقيقتك التضامنية وإما تسقط في براثن العنصرية المقيتة، تثور لضربات إسرائيل نحو غزّة، وتصمت على اعتداءات الأنظمة الهمجية ضد باقي البشرية والإنسانية .
عاد الناشط الأمازيغي مولاي رشيد زنّاي المقيم بالناظور، إلى إثارة موضوع التضامن مع غزة في كل مناسبة تقوم فيها إسرائيل بتوجيه ضربات جوية للمقاومة التي تتهمها بإطلاق الصواريخ عشوائيا على جنوب إسرائيل دون أن تكون مناسبة حربية، الأمر الذي يخلف ضحايا وفي الغالب إنعدام امني ولا استقرار في المنطقة، هذا التضامن الذي إنكشف حسه العنصري المقيت، وخلفياته الطائفية والدينية من خلال بروز العديد من بؤر التوتر في العالم دون أن يسجل الضمير الإنساني لدى هؤلاء المتضامنين مع غزة اية ردود افعال واحتجاجات أو مسيرات أو دعوات للتضامن، رغم أن الضحايا في الغالب مسلمون يدينون بمثل ديانة المتضامنين، الأمر الذي يعطينا فكرة واضحة عن طائفية التضامن وحسه العرقي المقيت والمكشوف، وهذا بما لا يدع مجالا للشك أن المتضامن في هذه القضية لا ينطلق حتى من الحس الديني للمتضرر الفلسطيني.
زنّاي الناشط الأمازيغي لم يسبق ان اعلن عداءه لفلسطين أو غزّة بالتحديد نظرا للإنقسام الذي يعرفه الصف الفلسطيني نفسه " وهذا بيت قصيد خطير"، بل كانت كل محاولاته ترمي إلى تنبيه المجتمع بكون القضية الفلسطينية تم التلاعب بها سياسيا، لتصبح قضية عرقية تحيل على قضايا العرب وليس المسلمين" وهذا أمر واضح يكشفه خروج الدول الإسلامية من الصراع "، وبأنه يتوجب على الأمازيغ المسلمين السير في نفس الإتجاه للإهتمام بإخوانهم في الدم والدين ، وإثارة قضاياهم عالميا وحقوقيا لتنبيه المجتمع الدولي مما يحدث لهم من قمع وقتل وسفك لدمائهم بدم بارد وبخلفية عرقية مقيتة يتبناها العنصر المستعرب في شمال افريقيا إستجابة للنداءات والتنظيرات العنصرية العربية التي تحملها إليه قنوات الصرف الصحي التي تبث من الشرق لتزرع نار الفتنة والتمييز العنصري، وإعلاء شأن رعاة البعير العرب .
لافتة زنّاي ليس مجالا للتأويل، فهي تحمل حديثا نبويا موجها للمسلمين تحثهم على رعاية ذي القربي قبل إبن السبيل مثلا، باعتبار ان كل الناس لهم ذي أقاربهم في الدم والدين والجغرافيا الخاصة والعامة، إلا أن لافتة الناشط زنّاي لاقت العديد من النقد اللاذع من قبل المجتمع الذي تم سلبه بتعليمه افكارا عنصرية مقيتة تشبع بها على مر السنين، وتم حشو دماغه بأن قضية إسمها " القضية الفلسطينة " هي قضيته الأولى ، وهذا الأمر يعتبر أمرا خطيرا، لأن القضية الفلسطينية تقدم على اساس أنها قضية عربية وقضية كل العرب ولا علاقة للمسلمين بها، هنا لم يتفطن بعد المتضامن الأمازيغي المسلم الذي يتضامن ويعلن تضامنه على اساس ديني لأنه في الأخير هو ليس عربيا بل أمازيغي مسلما .
خرجات زنّاي المستمرة هي في اساسها محاولات ردء الصدع الذي أصبح يعيشه الإنسان الأمازيغي المسلم منه والمسيحي والعلماني واللاديني وحتى اليهودي، للخروج من تحت عباءة العنصرية والكره المقيت من خلال التضامن إنسانيا لا دينيا ولا طائفيا بما أن الإسلام أو الديانات الأخرى ترمي كلها إلى صناعة الإنسان في الشارع، لا صناعة العبيد في مساجد ومعابد الكهنة .









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013