أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

السبت، 16 أغسطس، 2014

زارو يطلق النار على مهرجان تاويزا والتوجه العروبي للجمعية




مهرجان "تاويزا" والمتاجَرة المزدوجة بالأمازيغية و فلسطين

بقلم/عبد الله زارو
مهرجان "تاويزا" بطنجة هذه الأيام أعلن كل شيء عن حقيقته العميقة و كشف، لمن لازال في قلبه ذرة شك، عن أوراق هويته المخزنية ذات الولاء العروبي و الإسلامي، كشف عن ذلك من خلال تخصيصه مداخيله المالية لهذا العام لفليسطينيي غزة..طيب.. 
نحن ندرك أن هذا السباق الديماغوجي الحزبي، خصوصا بين البيجيدي و البام، لأجل نصرة "الغزاويين"، لا ينم عن غيرة و تحرق لما يقع لهؤلاء البؤساء الذين أُقحموا في لعبة تتجازهم، ولا حتى عن إقتناع بشيء إسمه "القضية الفلسطينية" ، بل يعبّر عن حساب صغير بين تشكيلتين حزبيتين تسعيان سعيا محموما لربح نقاط في كل القضايا التي يعتبرها الوعي العام "إنسانية"..
و الأمازيغية كالقضية الفلسطينية تتساويان في التوظيف الرخيص و الحزبي من قبل التشكيلتين ،في دعايات إنتخابية بيئسة سابقة لأوانها..
ما عاد الأمر كله خافيا حتى على العارفين بأبجديات التناور السياسي في هذا البلد المنكوب، فوق العادة، بنخبه السياسية و تجاوزا "الفكرية"..
لكن ما لا نقبله و ننبه إليه هو شجبنا الكامل لتوظيف الأمازيغية من قِبل "المخزنيين الجدد" ممثَّلين في أهل "البام" وجمعياتهم الإنتهازية المُتاجرة بأمازيغيي العالم، وهم من كل حدب وصوب، و تضم فلولا من العارفين "المهرة" بأين تؤكل الكتف ومتى ، ولا يهم بعد ذلك أن يكون ذلك على حساب من؟ 
ما لا نقبله وننبه إليه ضحاياه، إن كانوا جاهلين بأمر توظيفهم الرمزي الوضيع في هذا الحفل التنكري، هو التسخير التجاري للرمزية القوية لشخص لوناس معتوب العام الماضي من خلال استضافة "تاويزا" البامية لوالدته و شقيقته مليكة..و بالمناسبة ، أذكر "مليكة" بأن حضورها في "تاويزا" خيانة، قد لا تكون مقصودة، لروح شقيقها الذي ناضل حتى مقتله التراجيدي ضد التوظيف السياسوي الحزبي الحقير للأمازيغية، والحال أن "البام" الذي دعاها إلى مسخرة طنجة لَتجسيدٌ كامل و مطلق لهذا التوظيف الحقير..و كل المعطيات المتوفرة عند أبسط محلل سياسي مغربي تؤكد هذه الحقيقة الساطعة..فلو حضرت "مليكة معتوب" بصفتها الشخصية لتمثيل نفسها لمَا كان لدينا اعتراض على ذلك وعلى حضور والدتها أيضا بهذه الصفة الشخصية. لكن أنْ تحضر لتمثيل شقيقها الذي بات ذاكرة أمازيغية مشتركة، في شقها الكفاحي ضد الرجعية، بجميع ألوانها و ناعقيها، فهذا يستوجب مناّ التنبيه في حال عدم إدراك "مليكة" للفخ الذي أو قعوها فيه، وسيستوجبُ منا التنديد إن هي أدركت، ووقعت مع ذلك في المحذور المحظور..
والحضور الرمزي القوي أيضا للفنان العالمي الشهير "إيدير" هذه السنة يفرض اتخاذ الموقف نفسه. فجميعنا يعرف مواقف الرجل وأياديه البيضاء و ذمته الفنية النقية في مجال النضال الهوياتي بالجزائر، كما نعرف عنه ابتعاده المبدئي عن أي اصطفافات حزبية صغيرة، غير أن توظيفه من قبل "الباميين" يجعلنا نشكك في صدق قناعاته هذه ونميل إلى ترجيح طابعها الإنتقائي..
وقد سبق أنْ سجلنا بأن المخزن أو الدولة العميقة الرجعية والنكوصية بالمغرب، تسستعمل ورقة "البام" لتحريك اتجاهات انفصالية بالقبايل ضمن لعبة شد الحبل بينه والجزائر حول مسألة الصحراء الغربية..
و إذا علمنا بأن "إيدير" دعا مؤخرا القبايليين إلى مناصرة طرح استقلال القبايل الذي تدعو إليه "الماك"، فلربما استنتجنا بأن مبدع رائعة "أبا أبا ءينوبا" أقحم نفسه أو أُقحم في حسابات سياسوية تتجاوزه ،لن يكون دوره فيها أكثرمن منديل زهيد يمسح به "المسّاحون" قبل أنْ يُرمى في أو كيس قمامة على قارعة طريق التاريخ.. فخدمات "البام" اليوم للمخزن هي التي كانت تُقدمها وهي صاغرة مقابل "خدمات اتخابية" من الداخلية، تقدّمها "الحركة الشعبية" لأحرضان قبل أن تحترق كل أوراقها السياسية و تُحال على التقاعد المخزني المريح..
أما عن توظيف الصغار من صنف "بربر الخدمة" المغاربة، فهو من الحطة والصغارة والتفاهة، بحيث لا يستحق إلتفاتة منا لأنه، ببساطة، من قبيل "تحصيل حاصل"..فلا تنتظر من الحمار عندما يحدق بالمرآة أن يرى شيئا آخر غير الحمار و لا البقرة غير البقرة، كما قال "شوبنهاور". 
فالتضامنات المريبة اليوم، كما هي أمس، مع فلسطين باتت أصلا تجاريا عند كل الكراكيز السياسية المتشنجة التي بلغ كره الشعب لها و مقته لرموزها مستوى جعلها تفكر بالإنتقام منه بفرض التصويت الإنتخابي عليه تحت طائلة دفع غرامة "سوريالية" بقيمة 500 درهما، وذلك بعد أن أدركوا، بكل مللهم ونحلهم ،بأن الجماهير طلقتهم الطلاق الثلاث و تتأهب لرجمهم عند أو انفجار إجتماعي أو إنفلات أمني..
في هذا الجو الموبوء جدا بالعهر السياسوي ، أعتقد بأن أي تضامن من قِبل الطبقة السياسية مع فليسطينيين أوغيرهم إساءة لهم وسُبة قبل كل شيء في حق و حرمة المتضامَن معهم..كون الجهات التي أتى منها تضامن باتت منبوذة في بلدها ، بل و مسؤولة شعبيا وتاريخيا عن الإنحدار الفظيع الذي يشهده "المغرب السياسي" على جميع مستوياته ومعه المشهد الإجتماعي العام..
و إن كان الأحياء من أمازيغ و غيرهم من "أدوات للإستعمال فقط" –على غرار العوازل الطبية- يستطيعون الدفاع عن مواقفهم في هذا الإتجاه أو ذاك، إتجاه تأكيد العمالة المقصودة أو إعلان الإقتناع الشخصي بالقبح السياسي، فقد رأينا أنه من واجبنا الشجب المطلق لتوظيف الثقل المادي والرمزي لشخص "المتمرد" معتوب الذي نعلم اليوم بأن مُعادل "البام" في الجزائر - وهو "حزب إرسيدي "- هو من وفّر الإطار اللوجيستيكي والمادي للجيش لأجل اغتيال الرجل ذات حاجز عسكري مخدوم في تالا نبونان يوم 25/06/1998 ، وكان رأس الرمح في هذه العملية الجبانة هو المأجور "نورالدين آيت حمودة" بمعية "خالدة التومي" (التي كوفئت بمنصب وزيرة ثقافة لقاء مساهمتها الحاسمة في هذه الجريمة والتي لا زالت "وزيرة مدللة في الحكومة الحالية.. و كلا هما عضوان قياديان لهذا الحزب المصنوع في قاعة "صنوبر" على يد الجنيرالات.. والحال أن "آيت حمودة" الجزائر له شبيه مغربي هو "إلياس العمري"، وكلاهما لازالا من أكثر "الجعواقة" السياسيين المصنفين ضمن "صقور السياسة"..الأول تحت قبة "مجلس الشعب" الجزائري"و الثاني هنا وهنا ببلاد "المرّوك" ، حيث يبتغي أو لياء نعمته الإستعانة بأزلام يتقنون المواقف المُمسرحة لـ "تخراج العينين و إظهار البولا الحمرا" ..
إدراكنا لهذه الخفايا و المماثلات والرهانات البائسة هو الذي حملنا على التعبير عن رفضنا للتسخير البعدي لرمزية " معتوب لوناس"، بل و التنديد به حتى ولو صدر من أقرباء معتوب، و لتسخير الأمازيغية في سوق نساخة مخزني وضيع حتى و لو كان فنانٌ من حجم "إيدير" ضالعا فيه بهذا القدر أو ذاك..










مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013