أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الجمعة، 5 سبتمبر، 2014

من أجل تنظيم عملية الإحصــــــــاء للمناجم المعدنية


بقلم/رشيد (مانوداياك)
إن المعرفة الاجتماعية للجنوب الشرقي تستلزم دراسة الحقيقة الاجتماعية الملموسة لهذا المجال الجغرافي فحسبْ، ويمكن أن نشير في البداية أنه يستحيل فهم الواقع الاجتماعي لهذا الأخير في القرن 21م دون دراية معرفية نسبية للتاريخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لهذه المنطقة الجغرافية قبل وحتى القرن 17م ، نعتقد أن الحديث عن الجنوب الشرقي خارج هذا القالب المنهجي يبقى طرحا جاهزا ماجستراليا ، بمعنى أنّ التصورات المبنية على هذا الأخير تظل هي الأخرى تصورات مبتورة ومفرقة في القياس،إنّنا لا نملك إلّا التّاريخ حينما نكون قد فقدنا أمامنا كلّ شيء لنهتديَ به في دراستنـــــا لهذا المجال الجغرافــــــــــي.

تشير المعطيات الاجتماعية التي ٱستشفناها من خلال دراسة ميدانية تمشيطية إلى حدة الحيف الإقتصادي الذي مورس على الأهالي بشكل مقصود والذي ٱبتدأت فصوله ٱبتداءًا من القرن 18م. حيث كان الجنوب الشرقي مأوى للتجارة الصحراوية التي كانت عماد الإقتصاد المغربي إلى نهاية القرن 19م، إن أهم ما يمكن أن نسجله حول هذا المعطى أن المخزن العلوي في عهد المولى سليمان لا يستفيد من مذاخيل و عائدات التجارة الصحراوية بذالك نفهم الحرڭات السلطانية المتتالية على هذه المنطقة الجغرافية و التي سرعان ما ٱندحرت أمام تنظيمات و زعامات سياسية محلية ٱاتحاديات و كنفدراليات كبرى ذات نفوذ واسع ٱاستطاعت أن تحافظ على الاستقلال السياسي لهذه المنطقة الجغرافية إلى غاية الحملة العسكرية الفرنسية بتفويض مخزني ٱبتداءًا من فبراير 1928م ، إن أهم ما يمكن أن نسجله حول هذا المعطى أن الحملة العسكرية الفرنسية لم تكن من أجل التبشير بالمسيحية ولا لرفع الصليـــــــــــــب كما روجّت له الحركة الوطنية السياسية بالمغرب بل هي حملة كان محركها هو الإقتصاد والثروة المعدنية فحسبْ. بذالك نستوعب قول الجنرال العسكري بورنازيل"Bournazel " في رسالته إلى زوجته حينما قاد جيوجشه نحو جبال صاغرو لقد كلفوني بمهمة في منطقة جبلية، لابأس سأمارس رياضة تسلّق الجبال ، لكن لسنا هنا من أجل السياحة الجبلية.

يمكن أن نشير كذالك أن الفرنسيين قبل1901م نظموا رحلات ٱاستكشافية تحت لواء وزارة المستعمرات كمخبرين وجواسيس عسكريين وكان الغرض منها هو الإطلاع على الثروات الطبيعية المعدنية و يكفي أن نذْكُر الضّابط شارل دوفوكو "ِCharles de Foucauld" الرحالة الفرنسي الذي جاب المنطقة سنة 1884م وقد تعرّف على مردوشي أبي سرور وهو يهودي مغربي الذي ساعده بجمع العديد من المعلومات حول الطّبيعة الطبوغرافية والجغرافية بالجنوب المغربي و قد أشار عند عبوره لجبل باني إلى أنه "قد دخل عالما جديدا" وفوكو ٱبتداءًا من1855م أعَــــــــــدَّ البطاقة الجيولوجية للمغرب حينما كان ضابطا عسكريا في المخابرات العسكرية الفرنسية في عهد لوي ماسينيون » L.Massinion « مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال أفريقيا الذي تأثّر "بالمركنتيلية" كمذهب سياسي ٱاقتصادي ينحصر في فكرة أن قوة الدّولة تقاس بما لديها من الذهب و الفضّـــــــة وبذلك نفهم و نستوعب جيّداً كلام الجنرال الفرنسي بورنازيل و المهمّة التي كُلِّف بها في الجبال المعدنية فهو فعلاً لم يأتي للسياحة الجبلية.

ويمكن أن نشير أن المناهج التعليمية بالمغرب تتفادى تماماً أن تتحدث عن قضية المعادن بالمغرب لتبقى حبيسة أسرار دفينة وملغومة سياسيًا لذلك لانستغرب من تقافة الجهل المؤسَّس للإقتصاد الوطني المنجمي ،ويكفي أن نشير إلى مسألة مهمة أن ملف المعادن يُعتــــــــــبر من قضايا التوافق السياسي بين مكونات المجتمع السياسي المغربي بأحزابه و برلمانه وحكوماته المتعاقبة منذ 1956م و لم يسبق للثروة المعدنية أن عُرضت للشّطرنج البرلماني سواءًا تعلّق الأمر بالأسئلة الشفوية أو خلال مناقشة ميزانية الدّولة بل لم تدرج حتّــــــى في التقريــــــــــــــر الأخيــــــر الذي رفعه إدريس جطّـــــــــــو رئيس المجلس الأعلى للحسابات 2013م إلى وزارة العدل وصرّح الرميد أنه يضم 37 ملف فساد مالي بمؤسسات عمومية للدّولة ولم تستطع وزارة العَدل أو غيرها أن تتحدث عن الملف المنجمي الثقيل بفضائح التهريب المعدني الذي تعرفه الثروة المعدنية ، و ما دامت مناجم الفوسفاط تابعة للمكتب الشريف فإن قضية المعادن هي قضية شريفة ويجب ٱحترامها وتوقيرها لأنها ترتبط بالمخزن الشريــــــــــــف بتزكية سياسية توقيريّة تحفيزيّة من الدستور المغربي لتحتكره وتنفرد به نخبة معروفة قديمًا بالزواج المختلط لتصبح عائلة ضمن الهَـــــرم المخزني الشريف وفيّـــــــــة للتّهريب الشريف لرزق المغاربة منذ 1914م كأمينة بنخضرا مديرة المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن ومصطفى التراب مدير المكتب المخزني(الوطني) الشريف للفوسفاط ONCP و آخرون ... ،ولنؤكِّد هذا المعطى فلا أحد من أهالي الجنوب الشرقي ولا حتّى التنظيمات التي تتحدث بإسمهم بما فيهم أيت غيغــــــــــــوش يعرف على وجه التحديد، خارطة مناجم استخراج الذهب والفضّة والمعادن الثقيلة الثمينة وحصيلة مردوديتها الشهرية والسنوية، وبالتالي فعلى المغاربة و أهالي الجنوب الشرقي خصوصًا أيت غيغوش أن ينضموا عملية الإحصاء لمناجم الثروة المعدنية عوض المشاركة في إعداد إحصاء مخزني سياسي للسّاكنة الفقيرة التي تسير بأقدامها على جبال معدنيّة ذهـــــــبيّة وفضـــــــيّة، وللإشارة فالجنوب الشرقي يضم العشرات من المناجم الهائلة والضخمة وتتوزع على أربعة عمالات(زاكورة ـــــ ورزازات ــــــ تنغيرــــــ الراشيدية) يكفي أن نذْكُر مناجم تيويت للذهب والفضة واللنحاس ــــــ مناجم بووازار للكوبالت والنيكل والذهب والفضة ــــــ مناجم بولمعادن للذهب ـــــ تيويين لاستخراج المنغنيز منذ 1932م ،،مناجم مجران للنحاس ـــــ منجم تيويت الجديد 2013م للذهب، منجم بوسكورللنحاس ـــــ منجم إميني للذهب،منجم البليدة للنحاس و الذهب ٱبتداءًا من2009م، منجم إميضر للفضة وهو أكبر مناجم الفضة على الصعيد العالمي حيث تبلغ قيمته الإنتاجية حوالي 200 طن سنويّــــا من الفضة الخالصة بنسبة 99%، و تشير تقارير الاتحاد الدولي للهندسة الجيولوجية أن منجم «تِيوِيت» ومنجم «إميضر» عرفـــــــا استخراج مليون طن من الذهب الخالص منذ بداية استغلالهما.وينتج الجنوب الشرقي للمغرب وحده ملايير الأطنان من المعادن فهناك تصريح لشركة مجموعة مناجم خلال اليوم الدراسي الذي نظمته بشراكة مع جمعيات محلية بزاكورة، 20 أبريل 2012م أنّها تنتج سنويّــــــــا أكثر من 15800 طن من الحديد في مناجم إيميني أي حوالي 18،4 في المئة من الإنتاج العالمي ، أما الأطنان من الذهب و الفضة والنحاس الأصفر فهي واضحة المعالم في أعين ووجوه الأهالي المصفرّة بمرض "بوصفّير" وندعوا المهتمّين بهذه المنطقة الجغرافية إلى زيـــــارة معتصمي أهالي إيميضر و ٱسألـــــــــــوهم عن مادة " السيـــــــــانور""Cyanures السّـــــــــامّة وكم عدد من الأطفال والشيوخ والنّساء ألحقت إلى المقابر وقد نجزم لقرّائنــــــــــا الأفاضل أنّه أينما ولّيتم وجوهكم فّتَــــــــمّ منــــــــــاجم و بجوارها مقــــــــابر، وبالتالي نكون قد فهِمـــــنا ما المقصود بالمبادرة المخزنية للتنميّة البشريّة عند أمينة بنخضرا والدويــــــري...، و سياسة تمدين وتنمية المناطق النّـــــــائيّة "المنجميّة" الّتي تتكوّن عبر سيّاسة ٱستعمارية جديدة من المنجم ، السجن ، المقــــــــــابر، الموت البطيـــــــــــئ.

و هناللك معطيات انتحلناها من خلال تقارير مؤسسات دولية وشركات أجنبية، ( كندية وبريطانية و فرنسية...)والتي تستفيد من عقود الاستخراج والاستغلال بعدة مناجم بالمغرب والجنوب الشرقي على الخصوص و تُديــــــــرها مجموعة "مناجم" التابعة لمجموعة «أونا» الملكية وهي ثاني مجموعة معدنية بعد المكتب الشريف للفوسفاط، ويعود إنشاؤها إلى عام 1930م، وتتحدث تصريحات صحافيّة على أن الشركة البريطانية «كيفيS.kify للمعادن» بدأت في ٱستغلال منجم جديد للذهب بتيويت ابتداء من يناير2011م و سينتج ثلاثة أطنان من الذهب سنويا لمدة عشرة سنوات، كما أن شركة «ميتاليكسS.metalixe » الكندية المختصة في التنقيب عن المعادن ذكرت، في تقرير صدر يوم الثلاثاء 16 غشت 2011م ونُشر على موقعها الالكتروني، أنه بناء على مسح جيوفيزيائي لمساحة تقدر بـ85 ألف كيلومتر من الأراضي الواقعة جنوب المغرب، توصلت الشركة إلى معطيات بالغة الأهمية تفيد بوجود كميات هائلة من معادن نفيسة كاليورانيوم والماس والذهب.و يمكن أن نشير أن قليل من المغاربة يعرف أن هناك أخطبوط عظـــــــيم و قديــــــــــم يتحكم في الثروة المعدنية فهناك فرنسا منذ 1914م و المخزن الشريف و النخبة الفاسية السياسية وهي 12 عائلة ، والمخابرات المغربية أو ما يعرف عند ضحايا سنوات الرصاص ب "دوزيام بيرو" فهي مطالبة بإنجاز تقارير للمؤسسة الملكية ترصد وضع الثروة المعدنية الشريفة الملف الحسّاس رقم1 وتقترح توصيات وحلول حول طريقة التعامل لإجهاض كل محاولة تحرّك سياسي ، اجتماعي لِلَـــــــفت الإنتباه لهذه القضية الوطنية الحقيقية وبذلك نفهم الحضر السياسي للحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي الذي تأسّس بالرباط في 2005م ليتم منعه ٱبتداءًا من 2008م بعد أن ٱطّلعت الأجهزة الإستعلاماتية الإستخبارية على برنامج الحزب وتأكّد لها أن الثروة المعدنية من بين آليات عمله السياسي، وهو نفس الملف (المعادن) يجعلنا نستوعب جيدًا الغاية السياسية وراء منع القافلة الإنسانية لمنظمة تاماينوت بفرنسا في أبريل2014م و التي كانت بصدد التحضير لزيارة تضامنية لمعتصم أهالي إيميضر الفقـــــراءٌ بٱمتيــــــاز فوق جبال غنية تنتج 200طن سنويّا من الفضة الخالصة، وللإشارة فأجهزة المخابرات هي التي كانت وراء ٱعتقال مجموعة مصطفى أوشطوبان و ٱختطاف سياسي لعُمــــــر موجان و آخــــــــــرون بملفّـــــــات سياسيّة مفبركة و تهمٍ مجّـــــــانيّة ومسرحيّات مخزنيّة مُخرجها "باطرونا" المعادن وكاتب السّيناريو السياسي مديرية الإسعلامات الإستخباريّة و مراقبة التراب الوطني "DST". وندعــــــــوا أيت غغوش أن يضيفوا إلى عملية إحصاء المعادن عدد المعتقلين السياسين وأرقـــــــام حول الموؤودين سياسيًّا في المقابر : المناجم الجــــــاهزة للهياكل العضمية. التي تُعِدُّهـــــــــــا دَاعــــــــــــــش المغرب للمعـــــــــــــــادن. 













مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013