أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الجمعة، 5 سبتمبر، 2014

تقارير جواسيس حزب الإستقلال الخائن من القاهرة وبغداد


في ذكرى اغتصاب جمهورية الريف: الاستقلاليون والخطاب

بقلم/مصطفى أعراب
قبل بضعة أسابيع كشف أحمد المرابط عن بعض الحقائق المرتبطة بموقف زعماء حزب الاستقلال من الرؤى السياسية لرئيس جمهورية الريف المغتصبة، عبد الكريم الخطابي. قال المرابط أن زعماء حزب الاستقلال تآمروا ضد عبد الكريم الخطابي فانتفض الاستقلاليون كعادتهم لغلق أية بوابة ممكنة للدخول إلى جسم التاريخ لتحريره من التشويهات. وكان حزب الاستقلال هو الآخر جزء من عالم المقدسات التي يعج بها المغرب. والحقيقة ان ما أشار إليه أحمد المرابط قليل من الكثير الذي لن ينجح أي كان من عرقلة اكتشافه. إن التاريخ يمكن التحايل عنه لبعض الوقت لكن ليس إلى الأبد.فالعديد من الدراسات التي تناولت تاريخ المغرب الحديث بشيىء من الموضوعية أكدت أن حزب الاستقلال كان ضد المقاومة المسلحة التي أرغمت فرنسا على قبول المفاوضات، كما ان حزب الاستقلال ليس هو من دافع على عودة محمد الخامس من منفاه، ثم إن حزب الاستقلال هو بالضبط من واصل ” المقامرة” بالبلاد بعد أن كان السلطان عبد الحفيظ قد وضع الأوراق الاولى على مائدة القمار. يمانع الاستقلال ويواصل عناده مع أن الوقائع التاريخية تقزمه باستمرار. لم نسمع أحداً من الاستقلاليين يرد على ما ورد في مذكرات Edgar Faure عن مدى الانبطاح الذي وسل إليه المفاوضون المغاربة في إيكس ليبان. لم ينطق الاستقلاليون بأي شيىء، مهما كان حجم اهميته من عدمه، عما كشف عنه رئيس المفاوضين الفرنسيين بخصوص ما قاله له عبد الرحيم بوعبيد وهو من كبار مفاوضي إيكس ليبان التي قيدتنا إلى الأبد. لم يقل الاستقلاليون ولا الاتحاديون بعدهم أي شيىء عما أرودته فاطمة أوفقير (ونحن لا نكذبها حتى يظهر العكس) عن المحادثات التي جرت بين المهدي بن بركة وأوفقير بشأن تأخير دخول محمد الخامس إلى المغرب حتى يرتبوا (الاستقلاليون) أمورهم. إنها قضايا كثيرة لم يجرؤ حزب الاستقلال عن الخوض فيها منتهجاً في ذلك أسلوب الهورب إلى الأمام حتى لا يجبر على المواجهة. الأمر يختلف عند الاستقلاليين حينما يصدر النقد عن أبناء منطقىة الريف كما حدث مع أحمد المرابط، قبله علي الإدريسي وقبلهما معي أنا سنة 2000. في هذه الحالة يكشر الاستقلاليون عن أنيابهم متيخلين أن الكعبة ما تزال وثنية.
إن الحديث عن موقف زعماء حزب الاستقلال من الرؤى السياسية لرئيس جمهورة الريف ليس من باب الظغينة ولا هو حديث إقليمي، إثني أو عرقيز إنه حديث يندرج في إطار المحاسبة التاريخية حتى يكف كل منا عن ” مضاجعة ” نفسه. الحديث عن ” محاربة ” الاسقلاليين لكل ما هو خطابي ينبغي أن يحررنا من عقدة “فاس المدنية” و” ريف البدائية”، وإلا ما الفائدة منه. ينبغي أن نحرر أنفسنا من الصورة التي شُحن بها المغاربة قبل وبعد ما اعتبر في حينه استقلالاً. وإن كان النصح ممكناً فلا يسعني إلا أن انصح الاستقلاليين بالكف عن ركوب الأوهام، أنصحهم أن يتنازلوا وبشكل نهائي عن تظليل المغاربة بأنهم حرروا المغرب من الاستعمار. وإن كنت أعيب عنهم استعلائهم فإني أعترف لهم بمكتسب واحد هو مقايضتهم للمغرب مقابل استلام اقتصاد البلاد من المستعمر الفرنسي. وأنصح كل من له صعوبة في تقبل هذا الموقف أن يقوم بجرد بسيط لأغنى العائلات في المغرب وسيكتشف بدون شك أن أهل فاس (موطن حزب الاستقلال) هم من يمكلون البلاد.

لا أريد في هذه الورقة أن اعود بالتفصيل إلى موضوع انشغلت به كثيراً قبل عشرة أعوام، أريد فقط أن أؤكد أن سجلات التاريخ تبقى سليمة مهما تعرضت للتشويه والتعتيم. أريد أن أعيد هنا إنتاج وثيقة نشرها الاستاذ علي الإدريسي تشير إلى وقاحة الاستقلاليين إزاء النشاط السياسي لعبد الكريم الخطابي في القاهرة. أعيد نشر رسالة بعث بها احد الجواسيس الاستقلاليين إلى قيادته في المغرب. والغريب هو أن الاستقلاليين لم يكذبوا ما وزرد في الوثيقة، وإن شائوا أن يفعلوا فإن الفرصة ما زالة متوفرة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

حضرة الأخ العزيز السيد أحمد الحليم

تحية زكية وسلاما عاطرا راجيا لك دوام العافية والسرور

وبعد؛

ليس من حقي أن أغادر القاهرة من غير أن أودعك ولكن الظروف الصعبة التي كانت

محاطة بي لا تسمح لي بذلك، إذ كنت غير متيقن من هذا السفر المفاجئ إلى بغداد، فأرجو منك

العفو والصفح عني.

هذا وأنا اليوم موجود في مدرسة المشاة حيث نقضي فيها مدة ستة شهور نتعلم خلالها

على 7 أسلحة مختلفة وبعدها نذهب إلى الموصل لتقضي هناك شهرين حيث نتدرب على

الحروب الجبلية والتعبئة وعندما نرجع إلى بغداد نجري امتحان وأخيرا يمنحوا إلينا شهادة

بدرجة ضابط احتياطي.

هذا كلما في الأمر أو ما يتعلق بالدراسة إذ نقضي يوميا ست ساعة أربع منها عملي

والأخريين نظري، إننا نتعب كثيرا وهذا البرنامج (…)جهدنا ولقد طلبنا من الجهات المختصة

تمديد المدة مع تخفيف العمل ولكن مع الأسف الشديد إن الأمير محمد لا يوافق على ذلك إذ

كانت نيته كما استنتجت من أتباعه أن نتدرب في هذه المدة القصيرة ونرجع توا إلى ميدان

العمل إلى الجبال المراكشية لنشارك مع المجاهدين، وحيث يقوم أتباعه ببث الدعاية هناك

وليكسب المعركة ويفوز ولكن خطته باءت بالفشل الذريع إذ أن الجميع يلعنوه على خطته وعلى

غلطه الفاحش. هذا من جهة أم من أخرى فإن جميع الطلبة الموجودين معي وهم ثلاثين فلا

يخفى عليك أفكارهم السيئة الدنيئة، إنهم يكرهون كل شيء لا (…) إلى الأمير ولي نعمتهم

فمثلا عندما أعلن الاتفاق المشترك بين جلالة الملك والحكومة الفرنسية باعتراف الأخيرة

باستقلال المغرب استقلالا تاما عارضوه فيه لأنه جاء من صاحب البلاد وممثلها الشرعي

الجالس على عرشها إذ يكرهونه بصفة لا يمكن أن تتصور في ذاكرة أي مغربي كان (…). أما

عدوهم الأكبر هو حزب الاستقلال وعلى رأسه زعيمه الأكبر السيد علال حفظه الله للجميع.

لهذه الأسباب كلها التي ذكرت لك فضلت الذهاب إلى بغداد لأتابع جميع حركاتهم التي

يقومون بها ولو أنني أعرفهم في مصر لكن أردت الذهاب إلى العراق لألاحظ أعمالهم ونشاطهم

232

وبما أنني مواطن مغربي لي الحق أن أخالط الصالح والطالح لأعرف الجميع وكذلك أخبر

الجهات المختصة لتكوم على حذر منهم. لهذا فأنا ما زلت على مبدئي وعليه أسير لا أبالي بأي

عقبة قد تعوقني، وفي كل آونة سأبعث إليك جميع التقارير والتفاصيل عن نشاطهم المستمر

وكل ما أرجوه منك أيها الأخ أن ترد على رسائلي ولا تهملها.

أخي العزيز سلم مني على الأستاذ الجليل عبد المجيد بن جلون سلاما حارا وأهنئكما

باستقلال بلادنا العزيزة تهنئة حارة معبرة عن ابتهاجنا جميعا بهذا الفرح العظيم جعله الله عيدا

مستمرا مزدهرا تحت رعاية عاهلنا المعظم محمد الخامس وزعيمنا الأكبر السيد علال وأطال

الله في عمرهما وجعلها ذخرا لهذه البلاد العزيزة.

هذا وسلم مني على عائلتكم النبيلة وبالأخص نجلك مروان وكذلك عائلة الأستاذ عبد

المجيد وتحياتي إلى عبد الرحمن وفاضل.

ويسلم عليك وعلى الأستاذ عبد المجيد الأخ سعيد المنور البركاني ويتمنى لكما دوام

العافية والهناء. وتقبل تحياتي الحارة.

1956 أخوك محمد العطار /2/ في 20

مدرسة المشاة

بغداد

العراق__









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013