أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الخميس، 2 أكتوبر 2014

لــنـغـيـر ســلـوكـنـا.. مــن أجــل ديــنــنا!!


لــنـغـيـر ســلـوكـنـا.. مــن أجــل ديــنــنا!!
بقلم/ايوب معاش
لماذا كل سلوك سيء شنيع نجد أن مرتكبه مسلم؟ لماذا نشوه صورة ديننا بأنفسنا، ونسهل المهمة على الغرب أكثر فأكثر؟
ركبت سيارة أجرة وكان يركبها على غير العادة سبعة ركاب من دون السائق، أحد الركاب كان إسبانيا مسيحيا، في الحقيقة كان مؤدبا جدا –لا أريد تحسين صورة المسيحيين، لكنها الحقيقة- اتخذ من المقعد الأمامي مركبا، وجلس بجواره أحد المسلمين أو بالأحرى "المستسلمين" من أبناء المنطقة..
على طول الطريق، كان ذلك الذي يجاور المسيحي، يتكلم عنه بسوء ويسبه في دينه ودولته ومعتقده بلغة هو لا يفهمهما (ودارها راجل زعما.. كايضحك الركاب)، فيضحك الركاب وتعلوا أصواتهم في الهواء كما تعلوا أصوات الحمير.. ولما فرغت المقاعد الخلفية من الركاب إلا مني ومن شخص آخر كان يجلس بجانبي، نبه صاحب السيارة ذلك العنصري بالتحول إلى المقعد الخلفي من أجل الحصول على فضاء مريح للجلوس، فرد بالرفض قائلا: "لن أدع هذا الحقير السفيه يهنأ بالجلوس لوحده هنا، سأضايقه!!.."
لقد شعرت بالغثيان، وأكثر خاصة عندما علمت أن صاحب سيارة الأجرة سيتقاضى ضعف المبلغ من ذلك النصراني!!
استعملت مصطلحي "المسلم" و"النصراني" ليس للانتقاص من قيمة الإسلام والرفع من مكانة الديانة المسيحية، وإنما من أجل تبيان المكانة التي وصل إليها المسلمون في تعاملهم مع الغير، والله يقول "وجادلهم بالتي هي أحسن"، وكيف أنهم يسيئون لدينهم من حيث لا يحتسبون؟ ولنفترض جدلا أن ذلك المسيحي يفهم لغتنا.. فماذا سيقول في نفسه؟ بالتأكيد سيفكر في أن الإسلام دين الإرهاب –كما يذاع- وكذا دين العنصرية والكراهية، مع أن الإسلام من أكثر الديانات حثا على المساواة والحب والسلام.. وسيتأكد لهم هذا خصوصا وأننا في زمن تكثر فيه جماعات الإرهاب والعدوان، التي تحمل راية "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"..
إن الصورة السيئة التي أخذها الغرب عنا، ليست من صنعهم، وإنما من صنعنا نحن، لأننا من يسيء إلى ديننا لا هم!!
عندما ترى في موقف ما، أدب ووقارة مسيحي وأخلاقه، والتي من المفروض أن تكون من شيم مسلم، وبالمقابل ترى حقارة ودناءة مسلم، فإن الدموع لتنزل من المقلتين..

لنغير سلوكنا.. من أجل ديننا!!











مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013