أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الثلاثاء، 28 أكتوبر، 2014

الحركة الامازيغية ،عموما، وبالريف خصوصا


الحركة الامازيغية ،عموما، وبالريف خصوصا
بلعيد بويعلا
عجيب امرنا معشر الامازيغ! 
بداية اود ان ابرئ نفسي من كل الانتماءَات و تلاوينها، انا امازيغي و كفى، قد اسقط انتمائي لكل الشعوب، لو صارت كلمة "شعب" تعني "قطيع" !
انا امازيغي اذن من زمن كان فيه "الحلم" مباحا ، فكان لي حلم "شعب" ، حلم "مواطنة" و لم لا حلم "دولة " تُضمَن فيها كرامتي، شرفي و تمنح لي فخرا و اعتزازا بما قد نكون! 
اليوم، و قد استبيحت الاحلام و اغتصبت ، اجد نفسي مرغما على كتابة بعض من اوصاف واقعنا بدم عذرية امانينا، و لا ابالي بادبيات الكتابة ، ولا اعرافها : استبيح كل شيء كما استبيحت اعراضنا!
موضوع مقالي هذا، هو "الحركة الامازيغية ،عموما، وبالريف خصوصا" ، و لان الموضوع يستحيل الاحاطة بكل جوانبه في مقال واحد، او حتى كتاب، فانني ساتناول بالبحث قدر المستطاع ، موضوع الحركة من خلال ما قد اسميه ب"تمثيلياتها" الرسمية"، وقد كثر التناطح من اجل النطق باسم الحركة و التعبير عن توجهاتها كل على هواه، وكل من تمنطقه (من منطق) و موقعه! باختصار ، ساتحدث عن افكار بعض من رموزها ، التي فرضت نفسها عنوة عن الشعبي (من الشعب) (و ليس المواطن، مادامت المواطنة في انتظار الغاء الرعية)، كما سنتناول بعضا من الافعال التي سميت نظالية في وقتها ليظهر انها كانت انبطاحا!
عندما اتحدث هنا عن الحركة ، انما اتحدث عن حركتين يصعب الفصل بينهما رغم محاولات روادهما!
الحركة الاولى، و هي الحركة الامازيغية: هناك اختلاف حول تاريخ ظهورها ، بين من يقول انها كانت نتيجة للنقاشات التي جرت قبل اعلان آكادير المشهور سنة 1991، و من يعود بجذورها الى ما قبل 1967 و تاسيس اول جمعية امازيغية ، المرتبطة بالشهيد علي آزايكو! 
استخدمت الحركة أساليب التعبئة الهوياتية وسعت بذلك لإحداث انقلاب جوهري في التعامل مع هوية المغرب وشخصيته المتميزة ، عموما اتخذت نهجا وسطيا في تناولها للمسألة اللغوية و الثقافية و دعت الى عدم اهمال المكون الهوياتي الامازيغي في دولة المغرب التي طغى عليها التعريب!
تسلسل العمليات التحسيسية ، التي اتسمت بالواقعية و الصمود ، و اتجهت الى الشعب مباشرة من خلال انشطة موجهة بدقة ، عجلت من ظهور خطاب امازيغي متكامل توفر على مكونات اديولوجية ، فكرية و فلسفية منفتحة عن الفكر العالمي و الانساني!
الحركة الثانية: الحركة الثقافية الامازيغية ، و هي حركة طلابية بامتياز، اشتغلت تحت مظلة (ا.و.ط.م)، سعت الى فرض نفسها و تمثلاتها الهوياتية بين الفصائل الجامعية المتناحرة ، و نجحت في فتح نقاشات جدية و حادة في فضاءَات جل الجامعات المغربية !استطاعت الحركة بعد كل هذه النقاشات ان تضمن لنفسها حق الوجود، كما تمكنت من ان تجد لنفسها ارضية مرجعية تؤطر هذا الحق ،و توحد طلبتها ، مما ضمن التأسيس لفعل النظال في اطار مرجعية فكرية عامة تعد منطلقا للفعل ، رغم ضبابيته و عدم الزامية القوانين التنظيمية لاي كان! لكنها نجحت في جعل قضية "اللغة" قضية وطنية من خلال تبنيها لمطلب دمقرطة اللغات الوطنية، و الحياة السياسية عموما ، مما جعلها بشكل من الاشكال تنفتح عن الآخر و تجعل من اصواتها اصواتا ديموقراطية حداثية تقدمية لا يمكن لبقية الفصائل المس بصدقيتها في فضاء جامعي يفترض فيه الانفتاح و التنور! 
عموما ، لا يمكن ابدا الفصل بين الحركتين، الاولى و الثانية ، و اضافتي ل "الثقافية" الى كلمة حركة ، انما هو تعبير عن المطالب الثقافية لكلا الحركتين ، مع العلم ان كل ماهو ثقافي ، انما هو سياسي بالضرورة ، لان الانسان بطبعه كما قال آرسطو، كائن سياسي!لكن بدايات هذه الحركة (الحركتين) لا يمكن التأريخ لهما بداية من النصف الثاني للقرن الماضي (اول ظهور رسمي للحركة داخل الجامعات كان على صفحات جريدة تافسوت سنة 1997 بعد اعلان القنيطرة و مراكش ليتم التعميم على بقية الجامعات)، الحركة عموما هي امتداد طبيعي لاشكال من النظال الهوياتي قد تكون بدأت قبل حركة الدوارين مع الزعيم "دوناتوس" اول بروستانتي في التاريخ، مرورا بقرآن حاميم الامازيغي كشكل من اشكال التعبير عن الذات والاختلاف، (الاديان هنا في هذا المقال لا تعنيني الا في شقها الثقافي الذي يصقل هوية الشعوب و الافراد على حد سواء)و كما ثورة المغارب على ولاة المشرق ابان الغزو العربي/ الفتح الاسلامي كما يحلو للبعض تسميته! قد استثني من هذا حركات المقاومة في العهد الحديث، لاهمالها للجانب اللغوي و الثقافي مرحليا لطغيان هاجس الارض و تحريرها على كل ما سواه!
ما من احد يستطيع انكار انجازات الحركة "الثقافية" منذ الستينات الى حدود بداية الالفية الثالثة ، ولان الامر كان تدريجيا،في ظروف القمع و قلة الامكانات، مع استقواء قوى التعريب و الاستغراب (التغريب عن الذات) باجهزة السلطة بما يتيحه ذلك من وسائل ، فاننا نسجل قمة انجازات الحركة خلال عقدي الثمانينات و التسعينات!ان عملا جبارا استهدف الذات الامازيغية من اجل تقويتها ،التصالح معها، ومنحها شروط الدوام و الابدية، كما ان عمليات الاستقطاب تبنت اساليب رائعة لا يستطيع الامازيغي المعرب، كما الاجنبي مقاومتها في اشكال فنية رائعة، ابداعات خلابة و احياء لتاريخ مجيد رغم عيوب الماضي و الحاضر! في هذه الاثناء،ــــ واتحدث من موقعي كابن الشعب، ما انا بالسياسي ولا بالاكاديمي ـــــــ ظهرت انتاجات رائعة في كل الميادين، من الموسيقى، الشعر، المسرح، القصة و الرواية ، كما ابحاث اللغة و السانيات: كان علي آزايكو في قمة الابداع، ثيميثار سنة 1988، قاموس الجيب عربي /امازيغي 1993، ازوملن(الجروح) شعر رائع!ميمون الوليد و ازنزارن اتحفانا باروع ما يكون من الموسيقى و الكلمات،محمد شفيق خرج علينا بمعجم متكامل، و بعريضة المليون توقيع من اجل الاعتراف بالامازيغية! لا استطيع ذكر الجميع، لكن مرحلة الثمانينات و التسعينات، كانت فعلا الفترة الذهبية من النظال و الابداع الامازيغيين!
فجأة ظهر تيار دعى الى فكرة العمل بجناحين: السياسي من جهة و الثقافي من جهة اخرى! و هنا كانت القطيعة مع العهد الذهبي! ما غفل عنه مناظلونا هو ان لا سياسة مهما كانت تستطيع هزم ما هو ثقافي! لكننا اغفلنا الثقافي وانشغلنا بما اعتبرناه اولوية بطرق صبيانية جعلتنا نتفرق، نتشقق، ننهار! 
لا اعتقد ان سياسة التصالح مع الذات التي بدأها الرواد الاولون ، قد بلغت اهدافها التي ارادها المؤسسون الاوائل، رغم ان ما قام به هؤلاء كان معجزة في تلك الظروف، و اتى اكله كما ينبغي، لكنهم راحوا ضحية السنين،الامراض و الاغتيالات .عملهم لم يجد من يحمل مشعله ليبلغ مقاصده! 
دعونا نتحدث فيما هو ثقافي، قبل الانتقال الى الخصومات السياسية: لا احد ينكر ان تراثنا ،رغم الانتعاش الذي عرفته ثقافتنا في الحقبة المذكورة، في طريقه الى الاندثار: بداية بهندستنا العمرانية ، حيث اندثر العمران الامازيغي في تميزه المعروف، ليعوض بجبال اسمنتية ما هي بالجميلة و لا المريحة! اساطير جداتنا ذهبت مهب الريح، و لا اعتقد ان عاقلا ينفي اهميتها في تكوين هويتنا ! امن احد ينكر ان انبعاث الثقافة الصينية و حضارتها التي صارت من اقوى امم العالم ، كان ليكون دون العودة الى احياء ارثها الاسطوري، بما يقدمه من دروس في الشهامة و الشجاعة و الصمود؟ ماذا عن اساطيرنا التي نتحدى فيها كل المخلوقات الاسطورية العملاقة و ينتصر الانسان دوما رغم التضحيات بعد اشكال من الصمود؟ ! امن احد جمعها، دونها، وثقها؟ و هي الفريدة من نوعها في العالم لتجذرها في التاريخ، و اعتناقها لكل الديانات؟ 
و يأتي التراث المادي! لا احد ينكر ان الفضل الاول لبقاء ثقافتنا يعود للنساء، لكن نساءنا اليوم بعد سنون الاستغلال الفضيع في كل الاشغال المنزلية، الفلاحية ، تربية الاطفال و المواشي، قررن بصفة معذورة الانتقام من كل ما يذكرهن بذاك الماضي العقابي، فتخلصن من كل رموزه، بداية بالقنادل اليدوية ، مرورا بالقوارير الفخارية لجلب المياه :آقبوش، "تيسغناس" ، "لحميله"،"تاقندورث" ، "احاش"،الطاحونة اليدوية" تاسيرث" ،طبعا كل هذا بتواطئ من الرجال الذين كسروا المحراث، باعوا البغال، و نحروا الابقار!
هكذا اذن انتقلنا الى العمل بجناحين، ففقدنا ارجلنا التي كانت تحملنا، لنصير الى واقع الانشقاق الذي نعيشه حاليا
دخولنا الى مجال السياسة اللعوب، دون اكمال مسار بناء الذات وتحصينها جعلنا نقع في فخ منصوب مسبقا، ان لم يكن فخاخا! ا
انتهى زمن التنسيق الامازيغي ، على مستوى الدولة، اولا ، ثم الدول ذات الساكنة الامازيغية!في المغرب، ماتت تنسيقية الجمعيات الامازيغية في مختلف الجهات، مباشرة بعد ظهور مشروع المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، انسحب الريفيون لاسباب مجهولة مادام المنسحبون لم يخرجوا ابدا بسبب واضح لذاك الانسحاب، عدى بعض الاتهامات الاشاعات، الغير المؤسسة ، تتعلق باساليب العمل، نوع اللغة و التهمة الجاهزة دوما "تامخزانيت"!من بين الاشاعات التي غذتها بعض الكتابات هنا و هناك، اشاعة سيطرة اللهجة السوسية عن المعهد، وهي اشاعة سياسية بامتياز، لان مطلقوها تغنوا لعقود بوحدة الامازيغية لغة في تراكيبها، معجمها وقواعد صرفها! كتب عبد الكريم الخطابي شخصيا على عمود في جريدة "التلغرام دي الريف"، عندما شرع في تدريس الامازيغية للاسپان بمليلية: امازيغية سوس اكثر اللهجات قربا الى الامازيغية ، لعدم اخطلاطها ببقية اللغات"!على العموم مازلنا نؤمن كما الرواد الاولون بان اللغة الامازيغية واحدة ، ولا يمكن لمنطوق جهة ما ان يكون امازيغيا صرفا ما لم يسعن بما هو متداول في بقية الجهات الامازيغية، و الا اضطر الى الى استعمال كلمات دخيلة لا علاقة لها بالامازيغية اطلاقا! لا تعني كلماتنا هذه ، تاييدنا لاي كان ، و خصوصا السياسات الثقافية للمعهد الملكي، لكن البقاء كان ليضمن للباحثين فرص اللقاء و التشاور، بعد توفر الارادة الصادقة طبعا في خدمة اللغة الامازيغية! 
دخولنا للسياسة اللعوب، جعلنا امام العديد من المتلازمات، تحكمت في مصيرنا ، و في علائقنا فيما بيننا:
اولها متلازمة :المناظل/ المخزن، هذه المتلازمة و لاختلال التوازن بين مكونيها، صارت اداة في يد الطرف الاقوى من اجل تفريق صفوفنا ، اذ صرنا نكيل التهم لبعضنا بالعمالة للمخزن بعد ابسط اختلاف في وجهات النظر، كما ان المخزن بعد الف منا ردود الافعال ، ولا شيء سوى ردود الافعال، صار بعد دراسته لاساليبنا في ذلك : يتحكم في جميع خطواتنا المستقبلية: يتوقع دوما بالضبط و التدقيق اشكال ردود الفعل التي سنقوم بها اثر كل فعل يصدر عنه، حتى صار هو الموجه الفعلي لحركاتنا!
ثاني المتلازمات: الامازيغي/ العربي: لا احد في مغربنا اليوم يستطيع الجزم باصل فلان او منبت فرتلان! 
لكن متلازمة الاعراق هذه طغت بشكل انتج نوعا من الموضة في الحركة النضالية :لتكون مناضلا ذو مصداقية ينبغي البحث في كل ماهو عربي، التخصص في الثقافة العربية، تمضية سنوات من العمر في البحث عن عيوب العرب من اجل اضهار محاسن الامازيغ!!!!و كان وجود الانسان الامازيغي مقرون بعيوب العربي! وتضيع فرص البحث عن الذات!
المتلازمة الثالثة : الامازيغي/ الاخواني! صار الانسان المناضل الامازيغي فقيها في كل الاديان، يبحث عن كل نواقصها، و ابتدع لنفسه دينا ضد الاديان،متناقضا مع نفسه وهو العلماني التقدمي ادعاءًا ، لا يكف عن سب معتقدات هذا و ذاك، معتبرا ان حربه بتلك الاساليب قد تؤدي الى اضعاف الخصم الاسلاموي المتشدد! ابدا: تجارب الماضي تثبت ان كل كلمة تنطق ضد الدين انما هي حجة لدى المتشدد لاستقطاب مزيد من الاتباع، و خصوصا الامزيغ منهم! الا يمكن للامازيغي ان يحيى بدون عدو؟ دون ان يقارن نفسه مع هذا و ذاك؟ اليست مسألة الاعتقاد حرية شخصية لا ينبغي ان يتدخل فيها اي كان؟!!!!
بعد بداية ما سمي بمنهجية "العمل بجناحين" سعى البعض الى تأسيس حزب آمازيغي! المنع كان متوقعا : في المغرب يمنع القانون تأسيس حزب سياسي على اساس عرقي او ديني! الم يكن ممكنا تجنب الحضر من طرف السيد المحامي "احمد الدغرني"? ، الم يعتبر من تجربة حزب العدالة و التنمية ذو التوجه "الاسلاموي" الذي نجح في تأسيس حزبه بمجرد اختياره للاسم المسموح قانونا؟!!ام ان الامازيغي الديموقراطي مجرد حصان طروادة لاغراض لا يعلمها الا مدبرها؟!!!!
و الافضل، كانت دعوة التطبيع، و زيارة اسرائيل بصفة "ممثل حزب آمازيغي"!!!!في ماذا قد تفيدنا امثال هذه الشبهات؟لن ادلي بدلوي في مسألة "اسرائيل/ فلسطين"، الا ان الحركة الامازيغية كانت دوما ضد كل اشكال الاعتداء، سعت الى الدفاع عن حقوق كل الشعوب،و آمنت بالتحرير و التحرر!لو كان السيد "الدغرني" صادقا فعلا ، مؤمنا بقيم المساوات، لزار الشعب الفلسطيني ايضا، اثناء زيارته لاسرائيل!هكذا من هنا ، من خلال الكلمات، تبدوا المسألة تافهة و دون اهمية، لكن على الواقع الامازيغي كان لها تأثير السم القاتل! اهدى السيد المحامي رئيس" الحزب الدموقراطي الامازيغي" المحظور الى خصوم القضية الامازيغية خنجرا/ قبلة وجهت الينا و ما تزال! و انفض من حول الحركة آلاف من الاعضاء المستقبليين!
على الساحة الشمال افريقية ، ضهرت انقسامات شتى اهمها الانقسام الحاصل في الكنغرس العالمي، مما ادى الى ضهور التجمع العالمي، في تمثيليتين متناقضتين ، فرقتهما الالاعيب السياسية ففقدتا مصداقيتهما معا!
في الريف بدأت الانسقاقات بمناسبة انعقاد اللقاء الاول للكنغرس العالمي سنة 1997،ابرزها كانت الخصومات بين جمعية "تانكرا" و جمعية "الماس" حول تمثيلية اقليم الريف في الكنغرس بتافيرا(كاناريا)، الخلاصة ، بقي الريفيون بدون تمثيلية! و رغم المحابات الجانبية التي ادت الى انعقاد المؤتمر بالناظور سنة 2005، الا ان الكل ظل في موقعه؛ ماتت" تاضا"! وشل الحراك الامازيغي بالريف!
سنة 2011، بعثت حركة 20 فبراير بعضا من الروح في الحركة، ولان المخزن الف اشكالنا النظالية ،المتلخصة في ردود الفعل كما اسلفت، و بالرغم من ان الاحتجاجات الاولى التي اعطت فيها الحركة الامازيغية افضل ما تستطيع، فان كل الاشكال النظالية التي تلت المظاهرات الاولى، كانت من تدبير المخزن نفسه، وذلك بالقيام بافعال مدروسة ، تستلزم ردود فعل بعينها،تخدم مصالحه و تضمن استمراره!فكان ما كان، و خرج علينا المخزن بحلته الجديدة التي لم تقطع مع اساليبها القديمة من قمع و تنكيل! هكذا!
ماذا بقي من فعل النظال في الريف ، ان استثنينا بيانات التضامن و التنديد؟!!! بمناسبة الحديث عن التضامن، فالحركة في براءتها الطفولية تتضامن مع اي كان! اتذكر موجة التضامن مع "شكيب الخياري "غداة اعتقاله المدبر من اجل تلميع صورته امام الرأي العام! فمن يكون شكيب العضو السابق بالحركة الامازيغية، و رئيس منطمة مخزنية لحقوق لاشيء؟؟مجرد بيدق مخابراتي، يكفي قراءة تصريحاته الاخيرة حول مطارات تصدير الحشيش التي سردها بدقة لا تتوفر الا لدى عميل المخابرات المتمرس ، لمعرفة تموقعه، دون سرد مسألة انظمامه لحزب الملك" الجرار" مادام الحزب لا يختلف في شيء عن الاحزاب الاخرى، وكلها من تدبير المخزن و تهدف لاستمراريته و استنزاف المواطن! 
اتذكر ايضا التضامن مع "سعيد شعو" عضو في حزب العهد، حيث تعاهد الجميع على تدجين الريف و الريفيين!من يضمن ان دوره الحالي اختير له ، بدل دور البرلماني العضو في حزب مافيا الريف الذي هو امتداد للحركة الشعبية التي اسسها الحسن الثاني مع عبده آحرضان لاحتواء البدو الامازيغ و جعلهم ورقة ضغط ضد حزب الاستحمار/ الاستغلال!
كما اتذكر التضامن اللا مشروط مع فكري الازراق في محنته، وهو المطبل السابق للعهد الجديد على صفحات جريدة ورقية مازال ارشيفها حيا!!بعد مغادرته للتراب المغربي، الامر مضحك، امتنع عن الكتابة بالعربية، وهو لم يكتب قط بالامازيغية ، ليتحول الى الكتابة بفرنسية شديدة الركاكة في نصوص تثير السخرية لا لشيء سوى من اجل تقوية ملفه المتعلق بتسوية وضعيته بفرنسا، لم لا اللجوء السياسي!
هكذا تتضامن الحركة! و هكذا اعضاءها!
فكرة العمل بجناحين كما انتجت "الحزب الامازيغي " المحضور ، انتجت في الريف ، حركة اللاحركة من اجل الحكم الذاتي للريف: كما فصلنا في مقال سابق ،اول ضهور رسمي للحركة كان في فاتح ماي من سنة 2007، ضمت حينها ، افرادا من خيرة ما انتجته الحركة الامازيعية, على رأسهم : علال شيلح ذاك الاستاذ الرمز!لكن هيهات، لم يكن له ان يبقى و هو النزيه القليل الكلام بعد ان اختلط الحابل بالنابل!
اليوم، تعيش الحركة مخاضا عسيرا بعد ان تم اختراقها من الداخل، بعد استقالة الراشدي يوسف، هي ذي استقالة محمد بوصحاح احد الاعضاء المؤسسين للحركة و نائب المنسق العام!اعتبر ان كلمة استقالة لا تؤدي معناها، لان لا شيء رسميا في الحركة ، هي مشروع حركة ، تنتضر التأسيس ، ان عقد اجتماعها التأسيسي الذي تم تأخيره مجددا و للمرة ال(....)، الى الصيف المقبل من 2015! اذن هي انسحابات من مشروع حركة لم تؤسس بعد!
انسحاب يوسف الراشدي كانت بسبب حزب الجرار، انسحاب فكري الازراق لا زال السبب مجهولا، علال شيلح معروف عنه كرهه للصبيانيات التي قد توسخ نهجه النظالي!فؤاد ازروال العضو الاكثر دينامية في تاريخ الحركة الامازيغية رفض الانضمام! بودهن ، الاب الروحي للحركة الامازيغية لم يصدر عنه اي تعليق، و الاكيد انه لا يمكن له ان يكون عضوا في شيء لا يتحرك!احييي انسحاب "الغديوي" في صمت، لا مكان له هناك، وليس له ما يقدم لاي حركة ! الدكتور عبد المطلب الزيزاوي، متخصص ، لكنه مقبرة مدفونة و صمت رهيب! خالد بويعلا خجل رجال الضل الذي احتار بين امازيغيته هو و امازيغية اصدقائه ، وهما شيئان متنافران! محمد انعيسى "آمذياز" بالمعنى القدحي لكلمة آمذياز في المجتمع الريفي المحافض ، علم المخزن مراده، فوضفه و انتهت الحكاية، عدى بعض من التغريدات الفولكلورية على الفايس! خميس بوتكمانت، كان حريا به ان يلبس "تاشمانت" و يعفينا من "بوشلاغمياته" في اشارة الى نيتشة الذي يناقض غراميات ما بين "مِيمَيه" من راء لريح، و ياء ليم الهوى الصبياني الذي جرفه! الستيتو غفل عن معنى اسمه لدى ريفي "جبالة" ، وما يتضمنه من معنى التصغير لن تكبره بذلته اللامعة و لا عربيته الطاغية !عابد العنكوري، في عبادته لمعشوقته التي سهلت مأمورية اقامته بهولندا جدير ان يهتم بمعبودته التي جعلتنا في و وقت من الاوقات نخجل من فتح صفحاته لما تتضمن من حب غير بريء، قبل ان يتركه هذا الحب المستَعبِد!إ
ماذا قال بوصحاح في في رسالة انسحابه؟! الحركة تضم 13 عضوا (فقط!!!!!!) ، استولى خمس منهم عن القرارات!!!!تحدث عن مراهقين، و اللائحة اعلاه تثبت ذلك، ثم عدم استحماله لذكر الشعب الريفي!
اولا 13 عضوا! اهي ذي القاعدة الشعبية للحركة! ايجوز ان يفضى امر كهذا ل 13 فردا و فقط!
ثانيا، 5 افراد، استفردوا بالقرار!!! اين الديموقراطية !!! 
ثالثا،المراهقة امر ظاهر في كتابات الاعضاء
رابعا : الشعب الريفي! الحركة في منطلقها تتحدث عن الحكم الذي اضحى استحمارا ، تحت راية المغرب ، تحت حكم امير المومنين/المنافقين،في اطار الوحدة الترابية للموووووووووغرررريب! فاين التناقض في ما قاله بوصحاح؟ حري بالحركة ان تتحدث عن سكان الريف كجزء من شعب المغرب! و هو ما قاله بوصحاح تماما! ام هو لعب كلمات ؛ اليست هذه مراهقة فكرية؟
ماذا بقي من الحركة الامازيغية بالريف؟ لنكن متفائلين، شباب عظيم لم يسمح له بقول كلمته من طرف المتزاحمين عن المواقع و الاسامي؛ لن اذكر الاسماء لانهم لم يتزاحموا ابدا عن الشهرة ، منهم كتاب صادقين، شعراء محاولين، اناس يبحثون عن التراث و يختزنون! اميون يبذلون الغالي و النفيس لمواكبة المستجدات الامازيغية ! رسامون و نحاتون! اناس عضام ، لا يُعرفون لكنهم يخدمون القضية دون كلل! فليحيوا لنحيا! ولتحيى الهوية!
في الختام؛اندد بصمت مناضلينا الحقيقيين الصادقين ازاء كل هذا، و اندد بشدة بقبولهم تأثيث (من اثاث) المشهد الثقافي كديكورات بدل ادلائهم بآرائهم و قناعاتهم ! الم يكفيكم الصمت المفروض؟
ملاحظة: كل الاسماء المذكورة اعلاه، اختارت و رغبت ان تكون شخصيات عامة : في كل الديموقراطيات العالمية يجوز تناول الشخصيات التي اختارت ان تكون شخصيات عامة بالاسماء! لو اغلق حسابي، ستعلمون مدى ايمان هؤلاء بالمبادئ الديموقراطية !









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013