أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الأحد، 23 نوفمبر، 2014

تقرير اللقاء والندوة الوطنية المنعقدة بأكادير حول موضوع: الأمازيغية وقضايا الأرض والثروة والوضع الراهن


تقرير اللقاء والندوة الوطنية المنعقدة بأكادير حول موضوع:
 الأمازيغية وقضايا الأرض والثروة والوضع الراهن

تميز المحور الأول من الندوة الوطنية التي نظمها التنسيق الوطني الأمازيغي بمدينة أكادير يوم السبت 15 نونبر 2014 بمركب جمال الدرة تحت عنوان:"الأمازيغية وقضايا الأرض والثروة، والوضع الراهن"، وبتعاون مع منظمة تماينوت، بمشاركة وازنة لمجموعة من فعاليات ومناضلي ومناضلات الحركة الأمازيغية بكل من الريف والوسط والجنوب الشرقي وسوس والصحراء.
الجلسة الأولى سير أشغالها موحى أولحاج، السكرتير الجهوي لمنظمة تماينوت بالجنوب الشرقي، وفي المداخلة الأولى تناول خالد الزيراري رئيس الكنغريس العالمي الأمازيغي، وضعية الأمازيغية بشمال إفريقيا والساحل، حيث وقف المتدخل عند خمس محطات لوضعية الأمازيغية بهذه المناطق. ففي المغرب أشار إلى أن الأمازيغية بدأت تعرف تراجعات خطيرة خصوصا في الآونة الأخيرة، حيث أن الحكومة والنظام السياسي في المغرب بدءا في التراجع عن الوفاء بالتزاماتهما تجاه الأمازيغية خصوصا بعد دسترتها في دستور 2011. نفس الوضعية تنطبق إلى حد بعيد على كل من الجزائر وتونس، بالرغم من انه في هذه الأخيرة نص الدستور الجديد على نوع من التعددية داخل المجتمع التونسي، لكنها تعددية سياسية وليست لغوية وثقافية، ولم تخرج بعد من تلك القوقعة المعهودة لدى أنظمة شمال إفريقيا المبنية على القومية العربية. وفي الجزائر فإن "المكاسب الأمازيغية لم تُراوح مكانها منذ 2001، ومنذ ذلك التاريخ لم يتغير أي شيء. حتى أن النظام الجزائري رغم مرور أزيد من 13 سنة لم يستطع تقديم ومحاسبة المسئول عن اغتيال 127 شخصا المقتول بتيزي وزو والمتسبب في عاهات دائمة لأزيد من 5000 شخص. اما فيما يخص ليبيا والساحل وبالضبط شمال مالي، فان هذين البلدين مرا جميعا من مرحلة الحرب، وهم بذلك يختلفان نوعا ما عن وضعية إيمازيغن في بالبلدان السالفة الذكر، فهما أكثر تعقيدا. فالوضعية التي بعيشها ايمازيغن في عموم تامازغا حسب المتدخل، يستوجب على مختلف الفاعلين من داخل الحركة الامازيغية ضرورة توحيد الصفوف للحفاظ على المكتسبات ووقف التفاف هذه الأنظمة على مطالب ايمازيغن.
من جانبه أكد الفاعل الامازيغي بالحسيمة سعيد العلالي والذي عنون مداخلته "بالحركة الامازيغية والوضع الراهن" أن المتتبع للنقاش الدائر حاليا حول الحركة الأمازيغية والذي تتبناه في الغالب تنظيمات من داخل الحركة لا نجد صداه لدى مؤسسات الدولة الرسمية، هذه الأخيرة حسب العلالي حاولت القبض على نضالات الحركة الامازيغية ومحاولة إضعافها، إلا أنها اصطدمت بتماسك الحركة ونضالاتها ومواقفها، لذا لجأت الدولة إلى ابتكار وسائل جديدة أكثر تطورا من اجل الإيقاع بالحركة، مما يجب التصدي له من طرف الحركة الامازيغية بمختلف تنظيماتها ومناضليها. ولعل مبادرة التنسيق الوطني الامازيغي المنظمة على مدى الشهور الماضية، يضيف المتدخل جاءت للإجابة على سؤال الفراغ الذي تعيشه الحركة الأمازيغية اليوم في خطابها، حيث إن اغلب المبادرات التي مرت عليها الحركة الامازيغية في الآونة الأخيرة لا تستجيب لما يتطلبه النضال الأمازيغي خصوصا في هذه الظرفية. وأوضح أن الأحزاب السياسية والمخزن متهمون بالسرقة الأدبية وإفراغ محتوى النضال الأمازيغي من خلال سرقة المصطلحات والمفردات التي تستعملها الحركة الأمازيغية في نضالاتها ومطالبها. ودعا الفعاليات الأمازيغية إلى وقفة تأمل لتقييم وضع الحركة الأمازيغية، متسائلا في الوقت نفسه عن " سبب هذه العقلية الأمازيغية الهدّامة التي تُحارب المبادرات. وأشاد العلالي بتجربة تاوادا الأمازيغية واعتبرها تجربة موضوعية للمطالب الأمازيغية، وقد أعطت أكلها واستطعت أن توصل رسالة الأمازيغ للمخزن ولأحزابه مفادها أن للأمازيغ مطالب تفوق دسترة اللغة.
المداخلة الثالثة لإبراهيم فوكيك، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد بن عبد الله بفاس ومدير جريدة "أكال" والتي عنونها "بأراضي القبائل:صراع قرن بين قانونية النزع والتدمير، ومشروعية الاسترجاع واستقلالية التدبير"، تناولت بالتفصيل إشكالية أراضي الجموع أو الجماعات بالمغرب وطريقة تدبير الدولة لهذا الملف ومحاولة تقزيمه في مناطق معينة دون أخرى وبالتالي إقصاء القبائل الامازيغية من حقوقها في أراضيها كما يحدث الآن في مجموعة من المناطق الأمازيغية بالجنوب وسوس ومناطق أخرى. المتداخل أوضح أيضا أن كلمة "أسول هي الإسم الحقيقي للقبيلة الأمازيغية وهي" ليست كلمة إثنية بل تشمل جميع الإثنيات والأعراق والألوان والديانات عكس مفهوم القبيلة في الشرق. وبالرجوع إلى تاريخ هذا الملف منذ العهد الاستعماري حتى بعد الاستقلال إلى اليوم، خلص المتدخل في آخر مداخلته إلى طرح السؤال العريض حول:"كيف يمكن للترسانه القانونية التي خلفها المستعمر أن تكون إطارا بناءا لإنصاف ذوي الحقوق؟".
المداخلة الأخيرة ضمن المحور الأول في الندوة لأحمد برشيل محامي وفاعل تنموي، رئيس منظمة تاماينوت، تناولت "ميثاق أكال وقضايا الملك الغابوي" وقفت هي الأخرى عند نقاش أراضي الجموع أو الجماعات من منظور حقوقي، حيث وقف المتدخل عند ابرز المحطات التي عرفها الملف بعد تبنيه من طرف مجموعة من الإطارات مع مطلع سنة 2001 إلى حدود اليوم، وقد أكد المتدخل على أن ملف أراضي الجموع والملك الغابوي حققت فيها التنظيمات المدنية الأمازيغية تقدما ملموسا وذلك بالإستناد على مجموعة من المنطلقات أبرزها الضغط على الجهات الرسمية للدولة عبر التقاضي من داخل المحاكم الإدارية المغربية. وخلص في الأخير إلى أن الرهان المطروح الآن هو محاولة تسخير الفرص المطروحة خصوصا منها الدولية للضغط أكثر على الدولة لإنصاف ذوي الحقوق من مستغلي أراضي الجموع أو الجماعات.
المحور الثاني من الندوة الوطنية أدار أشغاله أشرف بوقاضي، رئيس مركز النكور للمواطنة والديمقراطية بإمزورن بالحسيمة، عرف ثلاثة مداخلات، حيث استهل يوسف المير، رئيس جمعية تنوكرا بتنغير مداخلته المعنونة بـ"الأمازيغية والخيارات الترابية" بتقديم المقاربة الفيدرالية كبديل أمازيغي، مؤكدا أن الحركة الأمازيغية كانت السبّاقة إلى طرح نظام الفيديرالية كمَخرج من المأزق الذي تعاني منه الدولة المغربية جراء تراكم السياسات المركزية. ودعا المتدخل الفاعلين في الحركة الأمازيغية إلى بلورة تصور لهذه الفيدرالية ووضع آليات تطبيقها لتحقيق إقلاع اقتصادي وديموقراطي.. وقد برّر المير اختياره بكون النظام الفيدرالي يتيح توازنا بين الجهات ويحترم التعدد والتنوع، ويحقق مشاركة فعلية للساكنة في تدبير شؤونها.
المداخلة الموالية تناول فيها رشيد كديرة، أستاذ القانون بجامعة ابن زهر بأكادير، موضوع التنظيم الأمازيغي بين سؤال التنظير والممارسة حيث أكد على أنه للدخول في العمل السياسي لابد من احترام قانون البلد ومؤسساته والالتزام بالإطار العام، مستشهدا بمقتطفات من خطاب الملك محمد السادس. وأضاف المتدخل أن الحركة الأمازيغية تمر بنفس المراحل التي مرت منها كل الحركات العالمية، وهي الآن في مرحلة اليتوبية السياسية بعد أن تجاوزت مرحلة الأسطورية التي تحاول فيها الحركة إبراز الوجود وتأكيده. وأضاف أن الحركة الأمازيغية لم تحسم بعد في الشكل السياسي الذي ستتخذه وكل الأشكال ممكنة، فقط على الفاعلين ألا يربطوا المشاريع السياسية بالأشخاص بل بالشخصية المعنوية للإطار الذي سينتظمون فيه باعتباره إطار للعمل الجماعي المشترك.
المداخلة الختامية لأشغال الندوة الوطنية تناول فيها رشيد الحاحي، أستاذ باحث والمنسق الوطني للتنسيق الوطني الأمازيغي، موضوع الأمازيغية والحاجة إلى حركة وطنية وإنسية جديدة، وذكر في مستهلها بمسار التنسيق الوطني والمحطات السابقة مؤكدا على واقع التشتت والهدر الذي يطال النضال والعمل الأمازيغي، وضرورة موقعة اللأمازيغية في سياق أكبر وتحولات الوضع في العالم. تم انتقل المتدخل إلى نقد الخيارات السياسية والهوياتية للدولة وبقية الأطراف والأطروحات الإيديولوجية المناوئة للمشروع الأمازيغي، خاصة تلك التي سعت إلى تفويت المغاربة ثقافيا وهوياتيا للشرق والآن للتركيا، تم وضح كيف يمكن للأمازيغية كخطاب إنسي ومشروع سياسي أن ترتقي إلى بديل للأطروحتين الإيديولوجيتين والمرجعيتين المهيمنتين على المتخيل السياسي بالمغرب مند أكثر من نصف قرن، واللتان أكدت عجزهما وكسادهما أي أطروحة اليسار القومي والإسلام السياسي. وأكد المتدخل على أن الحركة الأمازيغية هي الحركة المغربية الوحيدة التي لم تستورد شيئا من الخارج، عكس اليسار الذي وجد ترسانة من الكتب والمنشورات القادمة من الغرب ومن الشرق، والحركات الإسلامية التي وجدت العديد من الإنتاجات والكتابات والتجارب الشرقية والتركية، أما الحركة الأمازيغية فكل إنتاجاتها وأفكارها محلية ومؤسسة لخطاب إنسي وأطروحة وطنية حقيقية وMade in Morocco. ودعا في الأخير إلى الانخراط في دينامية التنسيق الوطني الأمازيغي لتأسيس جبهة ديمقراطية موحدة.
بعد نهاية المداخلات، أعطيت الكلمة للجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية الطالبين حميد أعضوش ومصطفى أوسايا، لقراءة الرسالة التي كتبها المعتقل أوعضوش من داخل سجن تولال بأمكناس، موجهة إلى الحاضرين والمشاركين في اللقاء الوطني وإلى عموم إيمازيغن، تلتها المناضلة تودرت وتطرّق فيها إلى ظروف اعتقالهما والحكم عليهما بالسجن منذ 2007، كما قدم في الرسالة قراءة للوضع السياسي المغربي وراهن الأمازيغية.
بعد ذلك عرفت الندوة نقاشا مستفيضا شارك فيه عشرات المتدخلين من المناضلين والباحثين والطلبة الذين حجوا إلى فضاء المركب الثقافي للمشاركة الفاعلة في أشغال الندوة الوطنية التي عرفت نجاحا كبيرا.

المقررين: - المختار الفرياض، عن مجلس شباب الجنوب ببويزكارن
- حسن أيت بلا، جمعية أزمزا بتارودانت.









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013