أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

السبت، 13 ديسمبر، 2014

سكّان كناريا: الثقافة الإسبانية والهوية الأمازيغية إلى أين؟


Erspress.com
كثيرا ما يعبر المفكرين عن التحولات الفكرية لدى الشعوب، بالأمواج القادمة أو العاتية، وكذلك يعبرون عن ذلك بالرياح العاصفة إلى غير ذلك من عبارات تنم عن وجود تحول لا يمكن إيقافه من لدن النخبة المتهالكة .
كناريا أصابتها أمواج التحولات الثقافية بالمنطقة الشمالية لأفريقيا، بعد صعود المد الثقافي الأمازيغي وركوبه رمال الأيديولوجية البعثية العروبية التي تأسست بعد الستينات ( كي لا نقول الإستقلال) ونمت بين احضان تلاميذ المدرسة البعثية بدمشق وبغداد وبيروت والقاهرة، الذين إلتحقوا بها كطلاب المدن الداخلية التي سكنها المورسكيين بعد طردهم من الأندلس من طرف الكاثوليك الذين نجحوا في تفريق الإخوة في الدين الذين وقعوا على قرارات مصيرية لشعوبهم ووطنهم الأندلس فوق حرير السرير .
هذه الجزر التي أنجبت مناضلين كبار من طراز أنطونيو ذي ليون كوبيلو فيريرا، لم يصلها المد الإسلاموي السابق والذي قاده الدموي عقبة بن نافع تحت سلطة معاوية ثم زيد، لذلك سلمت الجزر من ثقافة القتل والحد والرجم والتعذيب والإثخان وضرب الرقاب، فأعطى ذلك ثماره بشيوع ثقافة التسامح والتعايش والحرية والكرامة تحت سلطة الكنيسة في إطار الإمبراطورية الإسبانية ثم أخيرا مملكة إسبانيا .
السكان الأصليين وبعد التحولات التي شهدتها شمال افريقيا على مستوى الهوية واللغة والثقافة، وعودة الخطاب الأمازيغي الثقافي والسياسي بقوة إلى الواجهة معتمدا على منظومة حقوق الإنسان الأممية الكونية ونشوء الحركة الأمازيغية في كل بقاع ثامزغا ( شمال أفريقيا )، نمى لديهم الحس الهوياتي والشعور بالإنتماء لهوية أريد لها المحو من خلال مقررات دراسية تؤكد إسبانية الجزر سياسيا وهوياتيا، فكان الإنقلاب على المفاهيم ببدائل جديدة ترتكز على تاريخ حقيقي وأبحاث علمية دقيقة لم يعد الأمر هينا معها لنفنيدها أو محاولة اللف من حولها.
السلطات الإسبانية وحماية لوجهها الديمقراطي ورغبة منها في عدم كشف ديكتاتوريتها وعنصريتها التي تغذيها الفرنكاوية، لم تجد امامها سوى طريقة واحد للتعامل مع الواقع الهوياتي الجديد رغم الآلاف المؤلفة من الإسبان الذين تم توطينهم بالجزر لكسب الرهان الديمغرافي والإنتخابي كخيار استراتيجي عملت به الكثير من الدول مثل بريطانيا في الشمال، وهي الطريقة التي سمحت بموجبها لهذا الشعب بالتعبير عن آرائه بكل حرية بعد أن كانت قد ضايقت رموزهم الذين بعثوا ونفخوا في رحم هذه الهوية والثقافة واللغة والتاريخ الأمازيغي الذي كان ان يباد في جزر الكناري ( تيكانارين ) . 
وانطلاقا من هذا الأمر فإن الإنبعاث الأمازيغي في الجزر، سيرى المزيد من النور وبخطوات متسارعة تفسح لها الطريق القيم العلمانية التي تتأسس عليها الدولة الإسبانية، على عكس الخطوات التي تكسبها الحركة الأمازيغية بشمال افريقيا تحت سلطة العروبيين الذين يحافظون على الخط الإسلاموي الداعم الأول لمشروعية السلطة المزيفة المبنية على الدين والتخلف .













مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013