أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الخميس، 29 يناير، 2015

عام 2000 هل عرف أبشع سرقة موصوفة للمعاقين بالناظور


Erspress.com//بقلم عاشور العمراوي
مواطنون كثيرون يتساءلون عن مصير ملفاتهم، عن مصير أموال دفعوها إلى أعضاء جمعية، قيل أنها من أجل غد أفضل للمعاقين بالناظور، معاقين قصدوا مركز الناظور المدينة من كل فج عميق، معاقين دفعوا أموالا لأناس سليمين، أناس أصحاء، أناس أقوى وأقدر، فانقلبت المعادلة يا سبحان الله، معاقين حُمّلوا على الحمير ( في هذه الحالة الحمير أسيادنا بدون منازع) لإيصالهم وكراسيهم المدفوعة أو المتحركة التي تصدق بها عليهم، إلى الطرقات التي ادت في النهاية إلى مصير مجهول .
في العام 2000 وقبل أن تهتز أمريكا للفعل الشنيع الذي ما تزال تداعياته تفرض نفسها على العالم برمته، عرف الناظور فعلا اشنع بكثير مما حصل في 11 سبتمبر 2001، حيث تم إيهام الناس والمواطنين المعاقين على اختلاف انواع الإعاقة، بأن لهم غد أفضل، وما من غد أفضل بالنسبة لهؤلاء سوى تفكيرهم في أجرة شهرية يملؤون بها نقصهم، يسترون بها كرامتهم بالدفع للآخر كي يهتم لهم ( هذه هي الحياة، إن لم تدفع لن يهتم لك أحد)، فراح هؤلاء الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة وكل من كان يحس أنه ناقص جسديا، أو عرفوه ناقصا ذهنيا، يشقون الشوارع بلهف وشوق للوصول إلى الأفضل الذي سيكون عليه غدهم، إستخدموا سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، إستخدموا أطباء كثيرون للكشف عن إعاقتهم نوعها ونسبتها، فلقد أوهموهم بارتفاع الأجرة مع ارتفاع نسبة الإعاقة، إستخدموا كل كاتب عمومي، ومصور فتوغرافي، ودكاكين الخبز الحافي، إستخدموا ايضا المقاهي ليستريحوا من صدمة أصابتهم بعد أن صرح لهم الأطباء في المستشفى، بأنه لا علم لهم بوجود مؤسسة دولة أعلنت عن برنامج لتعويض المعاقين .
أنتم تنظرون إلى صاحب البطاقة المرحوم محمد العمراوي ، كان يُحمل على الحمار ومعه كرسي متحرك تبرع به خاري عيسى من مساديث والمهاجر بهولاندا، ذات يوم تاه والحمار في ضباب كثيف اصاب المنطقة التي جاء منها، هل تعلمون لماذا تاه ؟ لأن الزوجة المرافقة تعاني من ضعف شديد في مستوى البصر، وكان تنقله يستوجب ثلاثة أشخاص، فكان أحد أبنائه دائما إلى جانبه من أجل حمله، بداية لوضعه فوق سيادة الحمار ثم في السيارة ثم لحمله في مدرجات المؤسسات، وطبعا لدفعه في الشوارع بين كل الخدمات التي سبق لنا ذكرها .
اليوم وبعد مرور خمس عشرة سنة، وبعد أن تكلف بإعاقته العلي القدير ، وعجز الولي الأمير عن تعويضه، وعجز عن تحريك النيابة العامة للبحث في الموضوع الذي لا يمكن إلا أن يكون خطيرا، وبعد أن تيقن الجميع من أن ذلك الغد إسود وتفحم بما لا يمكن لأي أفضل أن يمحو عار السواد الفضيحة، وبعد أن تركوا للذين حملوهم ودفعوا بهم وصعدوا بهم، سوى بطائق ينظرون من خلالها إليهم وحال أمرهم يقول : عذرا لقد صدقنا هيئات بشرية لا يسكنها الإنسان . بعد كل هذه السنين وتلك المآسي، إننا نطلب منكم جوابا واحدا فقط: ( من أنتم ؟؟؟ ) .











مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013