أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

السبت، 10 يناير، 2015

بوزكّو: قصيدة بلغة خضراء في حق مدينة الناظور


بقلم//محمد بوزكو
في مدينتنا ملايين الافكار... 
تعاليق، انتقادات، وشوشات وتشويشات لآخر النهار...
في مدينتنا ثرثرة تتسكع بين مجرور وجار...
والكلام فارغ في كل زقاق يستعرض قوته بكل عار...
فيما العمل تعطل وذاب كما البخار ...
في مدينتنا ان تحركت وصرخت ضد مجرد قرار
تتكالب عليك الألسن تارة باللمز والغمز والانكار
وتارة بالتبخيس والتقزيم والاستحمار
في مدينتنا ان رفعت صوتك... يرفعون تهمة المؤامرة كشعار...
وان صمدت يتهموك، بكل غباء، بالمصلحية والانجرار...
خلف الذي يقف خلفك يدفعك بسبق ترصد واصرار !
في مدينتنا يغرقوك بفارغ الأقوال ليألفوا أقبح الأعذار
يمجدون العبث واللاشيء ويعشقون النفاق حد الانبهار 
في مدينتنا يقيمون المحافل لتكريم كل ناهب سمسار... 
يحنطون الكذب وينصبوه كالبطل المغوار
فيرسخوه حقيقة أبدية لا شك فيها ولا غبار
في مدينتا تتفتق الهندسة لتمحي حديقة وتبني جدار... 
فتعلو اصوات الهدم هنا وهناك وتعلو على كل الأشجار...
في مدينتنا نعشق الاسمنت حد الانتحار...
نناضل بالحديد المسلح من أجل الاِعمار... 
... وقتل كل الأعمار...

فيا مدينتي اليتيمة بأهلك،
الوحيدة بمن حولك،
أرجوك ألا تجعلي الصمت يغويك
ولا الحزن يوشح وجهك...
أعرف أنك تتألمين لذويك... 
بعد أن جعلوا منك باغية لا حول لك...
جردوك من خضرتك ونضارتك...
نتفوا اشجارك، كي لا يبزغ جمالك
سطحوك، كي لا يعلو فنك...
ودكوا فيك كل جميل فيك...
ثم قذفوا بك لتبيعين هواك،
وترفعين رجليك بدل همتك وهامتك
اِني أراك...
أراك كيف تتابعينهم في وقارك 
وكيف ترينهم ينتصبون لمفاتنك،
وكيف يتسابقون كي يحفروك،
ويهرولون أنّا شاؤوا كي أنّا شاؤوا يأتوك 
أعرف وأراك كيف تتلحفين خجلك...
وأنت تراهم يقذفون اتجاهك بعدما يئسوا من القذف فيك... 
أشعر بك والانتشاء يعلوك...
حين يهب نسيم البحر يداعبك...
وهم عراة يمسكون في راحة يدهم ذلهم ولا يمسكوك...









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013