أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الجمعة، 9 يناير، 2015

أنا شارلي إيبدو… و لكن!



أنا شارلي إيبدو… و لكن!
بروكسيل:محمد أشهبار

كنت قد أُصبت بسبات إعلامي عميق إسيقظت منه فجأة ، مباشرة بعدما إستحضرت أن هذا الإرهاب ضرب بلد ديكارت صاحب الكوجيتو ـ أنا أفكر إذن أنا موجود ـ ، نعم إستيقظت و أنا متمسك بالمنهج الشك الديكارتي كوسيلة للوصول إلى الحقيقة بنسبيتها ، متشبثا في نفس الوقت بمقولة مواطنه فولتر ً قد أخالفك الرأي لكنني مستعد للموت من أجل حقك في التعبير ً.
لقد خدعني الإعلام هذه المرة كما خدع العديد من المتتبعيين ، أنا الذي كنت دائما أقول أن ثقافة الأسئلة المحرجة و المقلقة أسمى من ثقافة الأجوبة الجاهزة المغلوطة و الملغومة 
التي تجعلنا مساجين للتحليل الضيق ، لكن لحسن الحظ استدركت الموقف و تمردت من جديد على أجوبة الإعلام الذي حاول بل نجح في صناعة رد فعل حظي بشبه إجماع.
لم أشك و لو لمرة واحدة في طبيعة ذلك الحادث الذي أسفر عن مقتل إثنا عشر شخصا ، بل منذ الوهلة الأولى تأكد لي أنه عمل إجرامي إرهابي غير مقبول و لا مبرر له ، إنه فعل مدان كيفما كانت الجهة التي وقفت وراء تنفيذه سواء كانت مخابرات ، داعيش ، مسحيين ، مسلمين ، يهوديين … لا يهم إنه فعل إرهابي.
لكن بعيدا عن رودود الأفعال الإنفعالية و العاطفية التي غالبا ما تكون حبيسة السائد و المتداول ، بل كانت حبيسة لقوة الإعلام ، و لنتحلى بالهدوء و الرزانة في تحليل و مناقشة هذا الحادث، ونتساءل مع أنفسنا .
لماذا ربط الإعلام و الفايسبوكيين و … هذا العمل الإرهابي بالإسلام و المسلمين ؟ ألم يكن الأجدر الحديث عن عمل إرهابي و فقط دون إقحام للدين خاصة و نحن نعلم أن الإرهاب لا دين له و لا لغة و لا لون له ؟
ألم يحاول الكثير منا و أنا منهم و منذ اللحظات الأولى لهذه العملية الإرهابية أن يتبرأ من هؤلاء الإرهابيين و نبحث عن مبررات لنأكد للأخرـ للغرب ـ أننا لسنا مثل هؤلاء ، مع العلم أن التحقيقات لو تظهر بعد ؟!! ، من أجبرنا لخوض هذه المعركة ـ أي معركة التبرأ من الإرهابيين ـ ؟ ، كان بإمكاننا أن ندين العمل الإرهابي دون أن نحتاج لمبررات التبرأ ، مسألة التبرأ من هذا العمل الإرهابي ـ التحقيق مازال جاريا ـ لم يقتصر فقط على المتتبعين العاديين و العامة من الناس ، بل الأمر وصل إلى أكبر و أشهر مفكر إسلامي في أروبا طارق رمضان الذي عبر عن براءة الإسلام من هاته الأفعال ! من طلب منه ذلك ؟ أُجبر على ذلك ؟ أليس هذا الرد السريع لطارق رمضان بشكل أو بأخر يعتبر تشويها للمسلمين أو بالأحرى للجالية المسلمة ؟ . لماذا خرج الأئمة في فرنسا للتبرء من العمل الإرهابي .
أكيد أنكم تتذكرون ذلك النورويجي الذي قتل أكثر من 80 شخصا و ماعرفه هذا الحادث من ردود فعل دولية تستنكر هذا العمل الإرهابي ، لكن و لا منبر إعلامي تحدث عن المسيحية و لا مفكر و لا بابا الكنيسة حاول أن يبرأ المسيحية و لا و لا… تم التعامل مع الحادث بمنطق العمل الإرهابي الذي لا دين له و لا لون لا …
أنا مع حرية التعبير إلى أقصى درجة ، لا مبرر لمن يقتل ظنا منه أنه يدافع عن الله و ينتقم للرسول ، و لا أظن أن من يحترم مقداسته يلجأ إلى مثل هاته الأفكار الشاذة . و في المقابل إذا كانت الصحيفة الساخرة شارلي إيبدو تؤمن هي أيضا بحرية التعبير إلى أقصى درجة لماذا لم تعبر عن تضامنها مع الكوميدي الفرنسي المعروف ادْيُودُونِي الذي يسخر من اليهود ، عندما تعرض للمنع … بل اعتبرت أن للحرية حدود !! و هل المجلة لها الجرأة في طرح مسألة الهولوكوست ؟
في النهاية أريد أن طرح سؤالا مفتوحا حول علاقة إصدار إيريك زمور لكتابه الإنتحار الفرنسي(قراءة عنصرية حول مستقبل فرنسا في ظل تواجد الجاليات المختلفة) و هذا الحدث الذي تزامن مع تقديم كتابه هذا في بلجيكا الذي حظي باهتمام إعلامي كبير ؟
كما كانت هناك وقفة إحتجاجية ضد تقديم هذا الكاتب الذي يؤصل للعنصرية و التفرقة .









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013