أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الثلاثاء، 27 يناير، 2015

أنا .... وهم يتحدثون ..


بقلم/عاشور العمراوي

لقد عرفت من أنا عندما وقفت لأول مرة عند حدودي، لا اقصد بالحدود أحجارا وأتربة تردع التائهون، بل أقصد شعور بالذنب وتأنيب الضمير عند كل خطوة داخل مجال أخلاقي لا يخصني، لا يخصني لأنني تجاوزت ما يخصني، وهنا لم أعد تائها، فلقد تركت التيه في صراع مع الآخرين، هل هم أقوى لتركه؟ يبدوا انهم فشلوا لذلك رأيتهم يتحدثون.
آسف أن العالم كان قد عرف حروبا استعمارية قادتها الإمبريالية العالمية من أجل الثروات، وآسف ان الأمر ما يزال مستمر، فقط تغيرت فيه وسائل الإستعمار وعناصر اشعال الحروب بين الحضارات، إنني آسف حقا أن المتحدثون لم يستوعبوا ذلك بعد وهم يتحدثون.
إنني آسف وآسف وآسف جدا، ان لا نفسر ما حدث في باريس على أنه تدبير إمبريالي ليس جديدا، بل حديثا، لجهابذة التخطيط الإستراتيجي للحروب المستقبلية التي تدار عن بعد وبشكلها المعنوي، ألا نفسر ما حدث على انه حماية استراتيجية لحرية التعبير تخدم معالم الغرب بالدرجة الأولى بعد أن ضعف إهتمام الناس بالإعلام الغربي الذي سوق لسلاح الدمار الشامل بالعراق، وهروب الأسد بعد أسبوعين من اندلاع الحرب في سوريا، وكان أيضا قد سوق للعديد من السيناريوهات التي ثبت فشلها في مختلف أنحاء العالم ومنها على وجه خاص أكرانيا في إطار الحرب بين الغرب والشرق .
ها أنا قد قررت أن أفكر أكثر، أصبر أكثر وأتوسع ضميرا وخاطرا أكثر، وأن أرى وقوع الشباب المسلم ضحية مخططات رسمت بإحكام، رسمت لتنال ردات فعل أقوى، فهل يعلم هؤلاء أن ذلك هو المطلوب؟ مطلوب ردات فعل ستوضف على أنها تصديق للمخططات، وهنا لابد أن أبدي اسفي الشديد لأن الأمر يسير باتجاه التعبير عن السعادة لرؤية ملتحي يسجن أو يقتل، عكس المطلوب تماما منا كإنسانيين، وأن الدفاع عنه لكونه ضحية تعليم فاشل، تلقين ديني موجه، ضحية أيديولوجية معينة لا تجدي نفعا، إنني متشبث بقيمي ولن أسمح بأذية شخص ملتحي لاقتناع يخصه فقط لأنه ضحية، إنني متشبث بالعفو، بالحق في الحياة للجميع، متشبث ايضا بحق الناس جميعا في تعلم السلم والإحترام .
نقدم هذا لأنه يهم كثيرا ما نرمي إلى توضيحه ونحن نشق عباب السطور عما حصل خلال احتفالاتنا التي خلدنا فيها مناسبة وذكرى تاريخية عظيمة، اعتمدت بداية للتأريخ الأمازيغي كتقويم، احتفال نظمناه بالجماعة القروية آيث شيشار، وقد تزامن مع ما أسموه " صراع القيم مع الوحشية" كعنوان يخفي حقيقة الصراع الإقتصادي في العالم بعد ظهور مؤشرات حقيقية على تدهور الوضع الإقتصادي بالعالم إذا لم ينجح البديل النووي للطاقة البترولية، وكيف ينجح والأمر مقتصر على دول معدودة ارادت دائما أن تتحكم في العالم، وحاربت دائما القوى الصاعدة في إطار حرب إقتصادية باردة .
ودعوني أقسو بشدة على كل من استهان أو احتقر وعي الجماهير الأوشيشارية التي حجت إلى حفل تخليد أسكواس أماينو 2965 ، فللجماهير وعي يؤهلها لتقيس من خلاله ما يقدم لها من مواد أعدت سلفا في إطار احترام فائق للعقل الجماهيري الجامع ولخصوصياته، أي ما يمكن تقبله من قبل جميع الفئات الجماهيرية التي تابعت الأمسية الفنية والشعرية والمسرحية للحفل، ولهذا تابعت الحفل إلى نهايته وكان عقلها الجامع المفترض حاجزا ورادعا لكل المحاولات التي كان الهدف من ورائها سلطوي محض.
فإذا عرجنا مثلا على ما سيمي ب "البيان"، فإن الأمر يزيد عن حجمه لكون الأخير مجرد عبارات فارغة المضمون إذا وضعت داخل إطار الحدث المقصود، باستثناء العبارة "مشبوهين" التي جاءت في آخر النص المبعثر ثماما مثلما تبعثر حلم كتابه في زلزلة الحفل وقلب الجماهير التي تبولت على تلك الورقة كل بطريقته الخاصة، وهذه العبارة التي تستحق متابعة قضائية لورودها في بيان خالف كل المساطر القانونية وأصدر بدون توقيع ولا اسم الموقع .
أما ونحن نغوص في ماهية الصراع، فإن القراءة الصحيحة نسبيا تقودنا إلى الوراء بدل الأمام الذي تم توظيف بشأنه إساءة المنبر الإعلامي شارل إيبدو إلى الرسول الكريم محمد (ص) رسول الإسلام، علما أن شخصنا الممثل في رئيس جمعية إغسّاسن، لم يكن لنا اي موقف من الحدث يعزز الطرح، باستثناء رفض القتل او سلب الحياة تحت اي مبرر، أما ما يخص الوراء كزمن لأحداث معينة، فإن الحقيقة أضحت ساطعة بوجود خلاف كبير وعدم رضى صريح بتولى رئيس جمعية الطلبة التي شاركت في الحفل بقوة إلى جانب جمعية إغسّاسن، منصب الرئاسة في مكتب الجمعية، أبداه المعارضون للحفل بعد تداول طويل الأمد من فوق كراسي الحلاقة .
هل كان رئيس جمعية الطلبة قد تصرف بدهاء كشف عن شخصية مغايرة لم يحسب لها حساب وهو يؤسس مكتب الجمعية؟ لا شك أن هذا أمر يخصه، إلا أن ما يمكن لنا قوله كمتتبعين هو أن رئيس جمعية الطلبة ابان في الأخير عن شخصية فاجأت الجميع بما فيه شخصنا المتواضع، ولا شك أيضا أن تحقيقه للإنجاز العظيم بمساندة قوية لكاتبه العام، ممثلا في مشروع النقل الجامعي ومنذ وقوف الحافلة أمام مقر الجماعة، جر عليه عديد السهام المنتقدة والساعية إلى الإطاحة به في إطار ثقافة مكر وحقد تعششت للأسف في أدمعة العقلية الجامعة للناس بالجماعة منذ قرون خلت، ما زلنا نهان أمام الآخرين لتبعياتها التاريخية المقرونة بالمقاومة .
إن ما نقوله هنا يجد له تفسيرا صريحا في واقع الناس بالجماعة، فلقد بدأ احد اشد أعداء رئيس جمعية الطلبة بالظهور إعلاميا بالموازاة مع انطلاق الطلبة في مفاوضاتهم مع المجلس لتحقيق المشروع، وقد سجلنا ايضا مضمون حوارات سرية بينه وبين أعضاء بالمجلس قصد إفشال المشروع نكاية في تولي رئيس جمعية الطلبة سلطتها الأولى، كما سجلنا نقله الفاضح لأحاديث ذات طابع فكاهي إلى الطرف الآخر على اساس أنها حقيقة وتشكل تهديدا، وكان الهدف منها هو إبعاد العقول المساندة لجمعية الطلبة عنها، ليتبخر آمالها في الهواء بفشل المكتب ليتم حله وتجديده لصالح المعارضين، وهذا أمر خطير كان بلا شك سيؤدي إلى انهيار تام للجمعية إنطلاقا من امرين إثنين، شخصية رئيسها الحالي المتزنة وفعاليته وهو يخطو في اتجاه تحقيق المشروع دون توقف على مدى سنة كاملة، مع ما يعنيه هذا الأمر من تعب وإرهاق وتخل عن الدراسة والعائلة والمحيط، فيما الأمر الثاني يتمثل في ثقافة الخصم المعارض المتسمة بالتكبر والنفاق والإنزواء بعيدا عن المجتمع، مع اعتبار الأخير لأبناء مجتمعه مجرد قردة "رقرود" لا يستحقون اية تضحية منه، وهذا دون نسيان ماضي المعني بالأمر والمخل بالآداب حسب تعابير محيطه ومعارفه .
والحديث عن الظهور الإعلامي للخصم والعدو الأول لرئيس جمعية الطلبة، لا يمكن إغفاله بالمرة، كون العلاقات كانت رباطا وثيقا ضمن مخطط أحبك بإتقان للنيل من سمعة الجمعية، كان الدين أحد مرتكزاته ووسيلة ناجعة حسب مذهب الخصم لكسب التأييد، وهنا يتبين الفرق بين رئيس جمعية طلبة له تأييد فائق إعتمد فيه على شخصيته المعطاءة والحس العاطفي الذي يغلب كل علاقاته وتصرفاته، وخصم يحاول البحث عن هذا التأييد في مزابل سبق له إليها مندسون في ذات الصراع دون فائدة، فتبين بوضوح وفي آخر المطاف إنقلاب السحر الديني الذي ميز الظهور الإعلامي الأول إعلاميا للخصم، إلى تخبط الخصم والمندسين وسط الصراع إعلاميا موظفين لغة الخشب "أبيض أسود" حيث غابت العقلانية ولم يعد الله عندهم يدعو للتسامح والتبين إن هم جاءهم فاسق بنبأ .
فهل يخطئ الناس؟ طبعا ....، وهل أخطأ الطلبة الجامعيون وهم يردون على التشويش الذي قال عنه كاتب الجمعية أنه معتاد، ورحبنا في كلمتنا بالمختلفين من على منصة الحفل؟ نعم لقد أخطؤوا.....، لكن ليس في الرد، بل بالإستجابة للخصوم في طلبهم ومسايرة انتظاراتهم بالرد عليهم في الوقت الذي كانوا ينتظرون الرد على حماقاتهم، هنا نجح الخصم ونقر بذلك أنه نجح بخطوة سرعان ما إنقلبت ضدهم بالنظر إلى طبيعة الرد نفسه، ولوعي الجماهير الذي تحدثنا عنه قبلا.... فلقد كان على الطلبة الجامعيون قتل بادرة التشويش في مهدها، ثم الرد بعد التفكير بهدوء بالنظر إلى طبيعة الصراع المتشابك، حيث الطلبة استعملوا أحد أهم عناصر الصراع المندسين للرد على الطرف الآخر الذي كان ينسق مع ذات العنصر منذ تولي رئيس الجمعية مهامه كرئيس.
ربما لم يفهم أحد طبيعة الصراع الحقيقية، لكن يمكن فهم أجزاء من الصراع من خلال قراءة متأنية، نرسم من خلالها طرفين إنقسما ليؤسسوا لطرفين جديدين كانوا بالأمس القريب متناقضين، بفعل تشويش كان قد بدأ منذ وقت طويل، فاشتد الصراع رغم أن الطرف الثاني الذي يشكل رئيس جمعية الطلبة جزء منه إلى جانبنا، كانت تشوبه سوء تفاهمات في الحقيقة لم تلعب أي دور في صالح الطرف الأول، بل عززت في الأخير بعد تبين الخطوط، أواصر الصلة التي تجمع شخصيتين هي على علاقة طويلة يجهلها العديد من الوافدين الجدد.
وهل سنسمح باغفال الثقل السياسي في الصراع؟ لا ابدا ... فقد اشتد الصراع بعد تبين الإنتماءات لدى الطرف الأول الخصم، وغموضها في الطرف الثاني لحدود كتابة هذه السطور، باستثناء حضور مؤتمر حزب الوحدة والديمقراطية بالنسبة لرئيس جمعية الطلبة، فيما يبقى شخصنا بعيدا عن إي انتماء باستثناء الإفتراضات الواهية للخصوم، ويبدوا هذا جليا بعد كتابتنا لمقال هز اركان الخصم الأول المنتمي لحزب العدالة والتنمية بعد تأسيس الفرع بالجماعة وكراء مقر على أنقاض مساهمات فقراء كشفوا في الأخير أن الأمر لا يعدو أكثر من مسرحية، فيما لعبت علاقة رئيس جمعية الطلبة بحزب الوحدة والديمقراطية دورا مهما في الصراع لتبين موقف الأخير من الملتحين وحزبهم الفاشل بالمغرب وإقليميا دون ذكر الدول، وهنا سترفع راية الحزبوية من قبل الخصوم رغم أن العرس لم يكتمل بعد خاصة أن رئيس جمعية الطلبة في نهاية المطاف يسير باتجاه تقديم استقالته من الجمعية بشكل نهائي حسب ما صرح به، واتخاذه لقرار عدم المشاركة في المسرحية الإنتخابوية التي أججت هذا الصراع في أواخر عهدة المجلس، وهذا دليل على حسه العاطفي الغالب.
لقد قالوا ناس زمان، أن النجاح يجر على صاحبه أعداء كثر، ونقول نحن ايضا أنه يجر كذلك عليه أصدقاء كثر، ولقد فتحت الجبهات بين فريق يرمي إلى خدمة ابناء الجماعة آيث شيشار، وفريق يرمي إلى خدمة رب أبناء آيث شيشار من خلال كلام معسول لتمرير خرافات عفى عنها الزمن مع تطور مستوى الوعي عند ابناء الجماعة وخاصة فئة الشباب ، المشعل الذي سيضيئ الجماعة مستقبلا .
هذا ما حدث بالأحرف، وما حدث بالنسبة لشخصنا لم يكن يستدعي أو يستحق الرد، كذلك فعلنا إنطلاقا من وعينا وقناعتنا، إنطلاقا من صمودنا وتحلينا بأخلاق وقيم علمتنا إياها أمنا الأمازيغية التي رضعنا من قضيتها قيم ثيموزغا .
يقول خاري صارح (ADELANTE) دائما، وفي الكلمة معنى كبير لمن يفكر .









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013