أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

السبت، 28 فبراير، 2015

الموروث الثقافي موضوع ندوة علمية لجمعية النور والمجلس العلمي بفرخانة


Erspress.com
تحت شعار ( فرخانة ... تاريخ وتراث )، نظمت جمعية النور بالتنسيق مع المجلس العلمي ندوة علمية بملحقة فرخانة للتعريف بتاريخ الكثير من المعالم بفرخانة على رأسها معلمة القصبة، من خلال تأطير عال شارك فيه كل من الدكتور حسن الفيكيكي بمداخلة تحت عنوان : قصبة فرخانة معلمة تاريخية وريثة رباط مليلة، والبروفيسور أنطونيو برافو نييطو بمداخلة تحت عنوان : (La alcazaba de frajana un modelo de fortificacion islamica en el siglo XIX) ، والدكتور مصطفى الغديري بمداخلة تحت عنوان : ضربة المدفع التي مددت حدود مليلية في القرن ال19 ، عبد الوهاب برومي مداخلة تحت عنوان : قصبة فرخانة من التأسيس إلى التخريب، فارس مسعودي مداخلة تحت عنوان : اليونيسكو والتراث المادي وغير المادي، يوسف السعيدي مداخلة تحت عنوان: سفح جبل كوركو في طليعة المقاومة، اليزيد دريوش مداخلة تحت عنوان : معركة سيدي ورياش الأسباب والتداعيات، عبد الله كموني مداخلة تحت عنوان : محمد بن عبد الكريم قاضيا بفرخانة.
الندوة التي أملتها الظروف الخطيرة التي تمر بها القصبة حاليا من جراء الإهمال واتخاذها مكبا للنفايات وملجأ للمنحرفين، عرفت حضورا مميزا للنخبة المثقفة بالمنطقة، حيث تابع مواد الندوة القيمة العديد من الأساتذة والجمعويين والطلاب وعامة المثقفين ورجال دين، وتمت مواكبتها إعلاميا على مستوى لائق رغم غياب القنوات العمومية التي يؤدي المواطن بالمنطقة ضرائب كبيرة بخصوصها، كما أن ذات الندوة عرفت معرضا للكتب كان هدفه توقيع الدكتور حسن فيكيكي كتابه الجديد : "أطلس الريف الشرقي ... مباحث في الجغرافية التاريخية "، وهو الكتاب الذي بيعت نسخه كلها بذات اللقاء العلمي للتاريخ والتراث .
حسن الفكيكي الذي حاول عدم التطرق إلى حقيقة الوجود المخزني بفرخانة بشكل دقيق يفصل الأمور على حقيقتها، مكتفيا بالكشف الدقيق عن تاريخ التأسيس والإصلاح بخصوص قصبة فرخانة، أعقبه البروفيسور أنطونيو برافو نييطو(Dr. Antonio bravo nieto, presidente de la U.M.E.D melilla)، بفضح كامل لجوهر الوجود المخزني بفرخانة ودور القصبة التي نفى عنها أي دور مرتبط بالجهاد ضد الإستعمار الإسباني، بل كشف النقاب عن كون بناء القصبة من قبل السلطان المخزني كان هدفها هو حماية مليلية من المقاومة الريفية التي كان يقودها أبناء فرخانة ضد المحتل الغاصب، وذكر بأن المخزن والسلطات الإسبانية كانوا اصدقاء يتعاملون بالتنسيق لقمع المقاومة الريفية، حتى انه عرج على حادثة أكد من خلالها كلامه، قائلا أن بوحمارة الذي نفذ إلى فرخانة تمكن من تفجير جدار القصبة التي كانت بداخلها قوات مخزنية، وقد هربت هذه الأخيرة إلى مليلية مستنجدة بسلطاتها التي عملت على نقلها بحرا إلى طنجة مقر السلطان، وقد وضع أنطونيو النقط على الحروف فيما يخص القصبة من جنادة، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة موقعها يوجد داخل نفوذ مليلية اليوم على طريق هيذوم قرب الثكنة، وكنت تسمى بالأمازيغية لغة أهل فرخانة الريف والمغرب عامة، ب ( ثارثوت ) وهي عبارة عن مكان روحي يحظى بالإحترام في ثقافة أهل ذلك الزمن، وقال بوجود مغالطات بخصوص تاريخ وقدم قصبة فرخانة، حيث أشار إلى ان المستكشفون الأوائل الذي حلوا بالمنطقة قبل وجود مليلية، وثقوا لوجود القصبة وهي قصبة جنادة الحقيقية الموجودة داخل مليلية.
البروفيسور أنطونيو أوضح بدقة شديدة أن قصبة جنادة في مليلية اليوم هي عبارة عن بناية بهندسة محلية بناها أبناء الريف، فيما تبقى قصبة فرخانة رمزا إمبرياليا ويعني قصبة مخزنية، وأضاف بأن جنادة كانت روزا للمقاومة ضد الإسبان، فيما كانت قصبة المخزن عبارة عن مقر مرتبط بمراقبة المنطقة لبسط السيطرة، ويرجع تاريخ بناء القصبة بفرخانة إلى ما بين عامي 1894 و 1895، ثم يكشف عن إطلاعه على حديث لأحد بنّائي المنطقة الذي شارك في بناء القصبة، معتبرا أن هذا العمل كان عملا هائلا بمقدار حمولته التاريخية التي تتناقلها الذاكرة الشفوية للمواطنين بالمنطقة، وطالب بالإهتمام بهذا الجانب وإعطائه حق قدره، وأكد أن القصبة كانت تحتوي على وحدات عسكرية تابعة للإمبراطوية المخزنية يقودها القائد البشير بن سينا، هذه القوات كانت تدخل إنطلاقا من مليلية نفسها التي تحل بها عن طريق البحر قادمة من طنجة، وهدفها كان حماية مليلية من أعدائها أبناء الريف أعداء المخزن أنفسهم، ومما أكده أيضا هو الوجود الأقدم لقصبة سلوان، حيث كشف النقاب عن كون البناية تعود لتاريخ أقدم بكثير من تاريخ مولاي اسماعيل الذي اشار أنه وفقط قام بترميمها حسب ما يناسبه .
الندة عرفت العديد من المداخلات حملت الكثير من الحقائق خاصة تلك التي تفرد بها الدكتور الغديري الذي إعتبر رسالة السلطان الذي كلف أخاه العباس لعقد مهادنة، بمثابة عقد استعمار يسمح لإسبانيا بالعربذة في أملاك ابناء مزوجة بخاتم سلطاني رسمي حفاظا على باقائه في السلطة، هذه الرسالة التي وجهها إلى كبار الأعيان بالمنطقة، أعيان اعتبرهم الدكتور الغديري بمثابة كبار الجواسيس وهو السيد الحضري المرابط محمد الحضري، هذا الرجل الغامض حسب الغديري كان يتعامل مع كل من إسبانيا وفرنسا والمخزن المغربي، ويستشف من تلك الرسالة أن المخزن يوصي الرجل بالتخلي عن رباط جنادة وهو مسجد داخل عمق مليلية نزولا عند رغبة إسبانيا، ويضيف الغديري قارءا إحدى الرسائل التي وجهها القاضي الزيزاوي للسلطان، يقول فيها أن مبعوثيه قبضوا رشوة من الإسبان وجعلوا كرة المدفع 25 رطلا بدل 5 .
التوصيات التي رفعت من خلال الندورة كانت مهمة جدا حيث تم بعد الدعوة إلى توثيق المداخلات في كتاب جماعي يكون مرجعا للباحثين في تاريخ هذه المنطقة، توجيه طلب تحفيظ وتقييد وتصنيف القصبة إلى وزارة الثقافة والعمل على رفع الإغتصابات الحاصلة لها من قبل العديد من الأطراف عليها، والإسراع في ترميمها وتهيئتها وتبيان معالمها بالشكل الذي تستحقه، مع إحداث لجنة لتتبع الموضوع عن قرب مع اقتراج جمعية النور من أجل التنسيق .

















































































مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013