أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الأربعاء، 18 فبراير، 2015

الجويني : داعش ليست المجرمة الوحيدة في حق الأٌقباط


Erspress.com/مها الجويني
منسقة اعلامية في قسم الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الافريقي
   تناقلت وسائل الاعلام هذه الأيام فيديو لقطع رؤوس عشرين قبطي على سواحل طرابلس ، لن أتحدث عن الفيديو الذي أبكى وأحبط الملايين من المشاهدين، لن أتناول بشاعة المشهد الذي يأتي ضمن سلسلة جرائم تنظيم دولة الخلافة الاسلامية في العراق و الشام في حق الانسانية جميعا. بل سأتطرق لموضوع ضحايا برابرية داعش هذه المرة وهم أٌقباط مصر من يتضامن معهم العالم العربي و العالم الإسلامي لأول مرة بهذه الطريقة.
بما أنهم عانوا و يعانون ويلات القمع و التهميش منذ صدر الاسلام الأول إلى اليوم .
المتصفح في كتب التاريخ سيرى الويلات التي عرفها الأقباط من النظام المصري كالإقصاء و التهميش اللامنتاهي داخل أرضهم المصرية بلاد “قبطة” القديمة المسماة بإسمهم ، فهم المحرومون من بناء الكنائس في بلادهم وهم أصحاب التاريخ المنسي و المغيبة لغتهم الأصلية عن المقررات الدراسية بمصر.
Church Burnt
أصحاب سيدنا عيسى من قُتل منهم العشرات في ليبيا منذ إندلاع ثورة 17فبراير، أولئك الذين حُرقت أناجيلهم في الاسكندرية و في بنغازي وتعرضت كنائسهم للحرائق و كتبهم للتلف و الحرق في مصر في السنوات الأخيرة. إنهم أصحاب الدين الآخر ، من يرفض أخوتي المسلمين مشاطرتهم الأكل و مساندتهم في قضاياهم و خاصة تلك المتعلقة بخطف القاصرات بمصر حيث يتم خطف البنات القبطيات و تزويجهن من مسلمين و هن قُصر . هل تذكرون قضية سارة ؟
تلك الصبية التي تعرضت للاغتصاب و الخطف من قبل شاب اسلامي متطرف لكن الحادثة لم تحرك شيوخ الازهر و لا رجال الدين الاسلامي بل مرة الحدث مرور الكرام كغيره من الاحداث ..
هل تذكرون قصة أنجي ذات التاسعة عشر ربيعا من إختطفها أحدهم وعرَضها للعنف وأجبرها على الزواج به وعندما تقدمت عائلتها للشكوى كتبت بعض الصحف المصرية بأن الفتاة كانت عشيقة الشاب و هربت معه لأن عائلتها منعتها من الزواج منه؟
هل تذكرون قصة تلك التلميذة القبطية التي قصت لها المعلمة ظفائرها الطويلة عقابا لها ؟
هل تعرفون أسماء القبطيات اللواتي يتعرضن للاغتصاب و للتحرش في شوارع مصر لانهم حاملات للصليب ؟
هل تعرفون متى يصوم الاقباط ؟ هل تعرفون أعيادهم ؟ هل تحترمون كنائسهم حين ندخلها زائرين ؟ هل حفظنا يوما كرامة الاقباط في إعلامنا ؟ أليست قنواتنا هي التي تبث برامج دينية عن قصص الانبياء و تبدؤ في التاكيد على خطأ رواية المسيحيين في قصة ميلاد سيدنا عيسى و عن كفرهم بادعاهم الثالوث الإلاهي وعن البهتان المذكور في الأناجيل الاربعة ؟ أليست قناواتنا هي التي تبث المواعظ في عدم إتباع ملة بني عيسى ؟ أليس نحن من نقول بأنهم الضالين و نستعيذ بالله من مصائرهم ؟
كلنا مجرمون في حق الأقباط مادمنا نرى أنفسنا الفرقة الناجية من النار …
كلنا مجمرمون في حق الإنسانية جمعاء ما دمنا نعتبر أنفسنا خير أمة أخرجت للناس …
لن تنتهي جرائم داعش ما لم نعترف بأخطائنا و لم نراجع تاريخنا و لم ننقد
ذلك العقل العربي الاسلامي نقدا تنويريا، لنتصالح به مع أنفسنا و مع
شركائنا في الأرض و في التاريخ .









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013