أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الخميس، 19 مارس، 2015

إسم على مسمى:صلاح الدين مزوار والدكتوراه المزورة


الدكتور صلاح الدين مزوار…

سبق للصحفي منير أبو المعالي أن تطرق في تحقيق له، نشر على صفحات مجلة الآن الموؤودة، لموضوع دبلوم الدكتوراه الخاص بوزير الشبيبة والرياضة السابق، السيد محمد أوزين، وهو تحقيق لم يكشف فيه كذب الوزير السابق بشأن الدكتوراه، لكن فقط طرح تساؤلات حول مدخلات هذه الدكتوراه، بمعنى الطريق السالك إليها من دبلومات سابقة، ماستر ودبلوم دراسات معمقة وغيرها… وهي تساؤلات لم يستطع أن يجيب عليها السيد الوزير، سوى بانتهاج سلوك الهروب إلى الأمام عبر رفع دعوى قضائية ضد المجلة والصحفي تاهت في دروب المحكمة…
في فرنسا صدر مقال في العشرين من الشهر الماضي، في الموقع الالكتروني الشهير، ميديابارث، للصحفي Lucie Delaporte يناقش فيه كذب كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي، السيدة جونيفياف فيوراسو بخصوص الدبلومات التي تعلنها في المواقع الرسمية، والتي اتضح أنها لا تتحصل سوى على واحد منها الخاص بالانجليزية، ولا وجود لمسار يؤدي إلى تبريز في الاقتصاد، ولا حتى في اللغة الانجليزية المستعملة في الاقتصاد، وهو مقال بشر بخروج هذه الوزيرة من الحكومة الفرنسية الحالية لاعتبارات صحية كما أورد، لكن أساسا لوقوف الإعلام الفرنسي على هذا الكذب…
لم تكن إقالة أو استقالة محمد أوزين بعلاقة مع عدم تمكنه من الدفاع عن نفسه فيما يخص التساؤلات التي طرحتها المجلة والصحفي، بل كان يجب انتظار ضحك العالم كله على بلد يعتبر نفسه أحسن بلد في العالم، وكان على الكراطة الوطنية أن تتجول الفضائيات العالمية جميعها، وكان على قيمة مبلغ الصيانة الذي يناهز 22 مليار أن يعمي العيون، كي تتخد الدولة قرارا بازاحة الوزير المعني مع الحفاظ على ماء وجهه وعدم جرح مشاعره وذلك بدفعه لتقديم استقالته بتبريرات سياسوية واهية… وكان قبلها القرار الملكي الذي ابعد الوزير عن تدبير فعاليات الموندياليتو، ليس بسبب الفضيحة في حد ذاتها، ولكن لعدم التشويش على حضور ولي العهد لنهائيات هذه الفعاليات…
لذا ما سيلي لا يرمي إلى خلق أزمة سياسية داخل الحكومة ولا داخل الدولة، فذلك بعيد المنال في علاقته بالكذب على المواطنين وحتى نهب مالهم، ما لم يكن مرتبطا بفضيحة كبيرة وتمس ربما صورة الملك قبل أن تمس صورة الوطن…
السيد مزوار، وزير الخارجية والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، يقدم نفسه للدولة التي تشغله، وللشعب الذي ينتدب باسمه وللعالم الخارجي الذي يشكل حلقة ربط بينه وبين هذا البلد.. يقدم نفسه على أنه حاصل على دكتوراه في العلوم الاقتصادية من الجامعة الفرنسية العريقة غرونوبل، وهو تقديم موثق في حوار له مع قناة فرانس 24 ، تجدونه مرفق هذا المقال، وموثق في صفحة الوزير باللغة العربية على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الرسمية كما كان موثقا على الصفحة الرسمية بالفرنسية للوزير على نفس الموقع قبل تصحيحه مؤخرا…
يمكن البحث بسهولة في قاعدة المعطيات لجامعة غرونوبل عن المغاربة الحاصليين على الدكتوراه من أقسامها، وسيسعد المغاربة وهم يكتشفون مثلا تعريفا بدبلوم القيادي الراحل في حزب التقدم والاشتراكية، الفقيد عزيز بلال، وهي دكتوراه حول الاستثمار في المغرب ما بين 1912 – 1964 وأثارها على التنمية الاقتصادية، مع توصيف مقتضب لها، بتاريخ طبعها وعدد صفحاتها أو وهم يكتشفون تعريفا بدكتوراه وزير التشغيل في حكومة بنكيران الحالية السيد عبدالسلام الصديقي، بعنوان محاولة لتحليل الرأسمالية الهامشية: مشروع الري في المغرب، مع توصيف كذلك لمحتواها واللجنة المشرفة عليها وما إلى ذلك، لكن طبعا لا وجود لدكتوراه باسم السيد صلاح الدين مزوار…
الأثر الوحيد للسيد وزير الخارجية هو حصوله على دراسات معمقة من ذات الجامعة، وهو دبلوم يشكل مدخلا نحو الدكتوراه لكنه لا يحل محلها أبدا، ولا يعتبر الحصول عليه هو بالضرورة حصولا على ما هو أعلى منه، أي على شهادة الدكتوراه…
طبعا غياب هذا الدبلوم لا يحيل دون استوزار السيد صلاح الدين مزوار، بل هناك وزراء ناجحون في مهامهم دون ضرورة الحصول على هذه الشهادة، وخير دليل على ذلك هو الرئيس الوظيفي للسيد صلاح الدين مزوار، ونعني به الموظف العمومي الكبير، بصفة رئيس حكومة، السيد عبدالإله بنكيران، فهو حاصل على الاجازة في الفيزياء بجامعة محمد الخامس بالرباط فقط، ومع ذلك يعتبر ناجحا في مهامه بالمقارنة مع اخفاقات صلاح الدين مزوار في مهامه كوزير للخارجية…
لكن خصلة الكذب ممجوجة في الممارسة السياسية، وهو ما مارسه السيد الوزير وهو يؤشر على نشر سيرته في الموقع الالكتروني بدبلوم لا وجود له في الواقع، وهو لا يصحح لمذيعة البرنامج التي ظلت تخاطبه بالدكتور صلاح الدين مزوار طيلة الحلقة بل وهي تشير في مساره إلى حصوله على الدكتوراه من هذه الجامعة…
طبعا هو كذب لن يحدث أزمة حكومية في المغرب، فنحن لا زلنا في الحاجة إلى فضائح أعمق من كذبة صغيرة…



أنوال برس











مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013