أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الجمعة، 15 مايو، 2015

ليلى بنجلون، التاريخ والسمعة وراء .كوم


بقلم/عاشور العمراوي
  لكل شخص تاريخ، وللمناطق أيضا، يتصرف إنطلاقا من تأثيراته السياسية والإقتصادية والإجتماعية، يصنع عالمه في خضم سيرورته التي تنقل للإجيال معظم أحداثه بالرغم من كونها تبقى كتابات دونها المعاصرين للحقب التي صنعت تاريخ أشخاص، نحتار في انسجامهم مع سياسات دول تعاقبت ضد إراداة شعوب، لطالما قاومت من أجل تحرير أوطانها لإبادة هذا الإنسجام الذي يكشف للإجيال المتلاحقة، عن عناوين مختلفة لتناقضات سياسية يعيش تجلياتها المغاربة في واحدة من أخبث نهاية للوجود الإستعماري في العالم الثالث .
وما عاشته الجماعة القروية آيث شيشار أمس الأربعاء 13 ماي 2015 ، لا يخرج عن هذا الإطار بتاتا، بالنظر إلى تاريخ والد المرأة (ليلى أمزيان ) حرم المؤسس الفعلي للبنك المغربي للتجارة الخارجية عثمان بن جلون، في زواج يحمل تحالف بين القوى الفرنكوفونية المتجذرة في المغرب، وأنصار أو أصدقاء الإمبريالية الأروبية في أفريقيا، هذا التاريخ الذي يبرزها كإبنة الماريشال أمزيان خادم أعتاب الفرنكاوية المتسلطة التي دمّرت ما تبقى من ريف الخطابي وريف المقاومة، بإشراك أبنائه تحت قوة الإستبداد في حرب خدمت مصالح إسبانيا ودمرت مستقبل الريف السياسي من منطلق صناعة الأعداء في الحروب الخاسرة مثل التي يجريها المغرب حاليا في اليمن.
فقد أخليت الطرقات وسط المركز من كل ما يمت لمصالح المواطنين بصلة، ووضعت العناصر الأمنية أمام كل تجمع قد يثير ضغطا على الطريق الرئيسية، وكبلت حرية وحركة المواطن لساعات طوال، في الأخير تبين أن الوفد الزائر قدم من طريق أخرى لم يحسب لها حساب، "طريق آيث بويافار"، كما تبين أن لا وزير تعليم ولا وزير دولة سيشارك تدشين مدرسة .كوم التي سخرت لها من الإمكانيات بما لا يوازي حجمها وميزانيتها وفوائدها التي قد تعود على المنطقة.
ورغم تنسيق المخزن مع هذه الشخصيات إلا أنها لا تجد لنفسها مكانا واسعا داخل تاريخ الأبطال الذين تتم تسويتهم بالأرض عملا على دفن تاريخهم وبطولاتهم التي تزعج حكام إيكس ليبان "الإستقلال الإتفاق""الإستقلال الخيانة""الإستقلال الهزيمة"، باستثناء زاوية ضيقة في ثنايا التاريخ حشروا فيها بالنظر إلى اختياراتهم المرتبطة بالتعاون مع الغازي المحتل لقضاء مآرب شخصية ضيقة في نظرة قصيرة، قصر إمكانية عملهم على تربية الأجيال من خلال تدشينهم لمدارس .كوم بميزانيات هائلة تضع مؤسستهم موضع تساؤل بخصوص الأموال التي راكمتها على مدى قرون بما أنها مرتبطة ايما ارتباط بعائلة البنوك العالمية ( روتشفيلد ) التي لطالما مولت بأموالها حروب نابليون وحرب القرم والحرب العالمية الثانية وكذلك بالنسبة لحرب 48 وبناء الدولة اليهودية في الأراضي المقدسة، وهي مؤسسة بنكية قديمة العهد تتوزع عبر العالم في اربع فروع أساسية، تتمركز في إنكلترا وفرنسا، إيطاليا والنمسا .
سيرورة التاريخ هي التي حملت للشعب المغربي مرحلة منه تعفنت حد خروجه إلى الشوارع ليرفع في سابقة لم يشهدها تاريخه المليء بالأحداث، شعارا صريحا يدعو فيه إلى إسقاط النظام، وهنا يقصد النظام المخزني الذي ورث السلطة من يد المستعمر الذي يبقى هو المؤسس الفعلي ليس للأبناك العاملة في المغرب فقط، بل أيضا لهذه النخب التي تسيطر على الثروة وتوظفها في إيهام الشعب بالأعمال الخيرية، هذا النظام الذي وبفعل قوة الإتفاقات والإلتزامات والمعاهدات، وجد نفسه ملزما على التعامل مع هذه النخب ومسايرتها مع تكثيف التخابر من حولها كما حصل يوم التدشين، حيث كان الحضور الذي أستقدم من خارج الجماعة في حافلات، بما أن الشعب يعلم جيدا من يكون هؤلاء المدشنين فغاب عن الحدث، مليئا بعناصر المخابرات الإقليمية والوطنية، ومخبرين محليين طفت فضائحهم مؤخرا فقط، وهذا الأمر يتأسس بناء على الصراع الموجود بين النخب الإستعمارية في المغرب، وهي للأسف الشديد المتحكمة الفعلية في ثروة البلد وفي رقاب شعبه أيضا بما أنه خنوع عكس أجداده المقاومين.
إن ما حصل يومه الأربعاء بالجماعة آيث شيشار، وبالرغم من شعار الرفع من مستوى التعليم بالقرى والنهوض به، هذه القرى التي يبقى التعليم فيها خراب مخرّب إلى أجل غير مسمى وبعيد عن أي شعار، لا يمكن اعتباره إلا فضيحة جديدة تنضاف إلى مسلسل الفضائح التاريخية التي تعنون تاريخ المنطقة، منها العمالة للإسبان من قبل العائلة المعروفة بالقبيلة، كما هو الأمر للعصيان الذي لاقاه مشروع الخطابي فيها، ثم ما يتعلق بالمياه الجوفية التي تسري من تحت اقدامنا ليرتوي بها الإسبان في مليلية، ويموت عطشا أبناء القرى التي تقطعها الأنابيب، وهي فضيحة مرتبطة بالخيانة التي يشتهر بها الماريشال مزيان المنحدر من قبيلة مزوجة آيث نصار، هذا الماريشال الذي كان العقبة الأساس أمام مشروع الخطابي التحرري أيام الإستعمار الإسباني، كما هو الأمر لأيام الإحتلال المغربي للريف، حيث وقف مع الإسبان الغازين بدل الوقوف مع أبناء جلدته ومناصرتهم على الغزاة لبناء دولة الأحرار، وتصويبه لبندقيته نحو صدور إخوانه الريفيون دفاعا عن الأعداء على رأسهم فرانكو الذي أنقذه من موت محقق بقتل أحد أبناء القبيلة آيث شيشار خلسة، كان قد أوقف الجنرال فرانكو بجبل سيذي احمذ رحاج مصوبا بندقيته إلى رأسه، وهذا كله لمآرب شخصية لا مجال لقياسها مع مشروع تحرري وطني ريفي خالص.
إن قبولنا وترحيبنا بهؤلاء الأشخاص أبناء الخونة قاتلي الأحرار، وإن في إطار تدشيناتهم للمدارس أو غيرها مع أن هذا مستبعد خاصة عندما يتعلق الأمر بالصحة التي لا تعلم اللغة الفرنسية بل وفقط تداوي جسدا قد يكون عدوا لهم ولمشاريعهم، لا يمكن اعتباره إلى قبولا ورضى بتآمر هؤلاء على أجدادنا أيام المقاومة، واسترخاصا صريحا لدماء الشهداء المقاومين الأبطال الذين لا مجال لأن نجمع معهم هؤلاء وإن لم يكن في تاريخ آبائهم بصمة شخصية، ولكن بالنظر لما ورثوه من ثروة غير مشروعة يتم توظيفها في إطار سياسات مرسومة من قبل الغرب الإمبريالي المستعمر، فإن الأمر يدعونا للتأمل والرحيل عبر التاريخ في أدمغتنا لمعاينة جرائمهم ضدنا إنطلاقا من وقوفهم ضد أجدادنا، فلو وقفوا جنبهم يومها لكنا في غنى عن تدشيناتهم اليوم، وعن زياراتهم غير المفهومة لتدشين مدرسة من قاعتين ، تلك التي سخر لها قوام لا يستوى ومضمون المدشن، في مسألة تثير أكثر من علامات الإستفهام .









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013