أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الثلاثاء، 2 يونيو، 2015

أحمد الريسوني وفصل السلط والتعريب والتدخين وموازين و2M...!


بقلم/رشيد الحاحي
نشر السيد أحمد الريسوني البارحة على موقعه الالكتروني مقالا بعنوان "السلطة الأولى في المغرب"، مقال عجيب يفصح بشكل جلي عن تناقضات فقيهنا والحرج الكبير الذي يتواجد فيه وحزب العدالة والتنمية الذي يقود حكومة المغرب في سياق ما بعد ثورات الشعوب ومطالبها العادلة بإحقاق الديمقراطية وإسقاط الفساد والاستبداد وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصيانة حقوق وكرامة المواطنين جميعا. 
لنتوقف عند ما أورده سي الريسوني في مقاله المثير تحت عنوان مثير، وبشكل يطرح العديد من الأسئلة حول الارتباك السياسي الكبير الذي يعيشه الفقيه والحزب معا. لتبرير اشكال غياب فصل السلط في المنظومة والممارسة السياسية والقانونية بالمغرب، يطرح سي الريسوني الأمثلة المؤدلجة وغير الجريئة الآتية:
- المثال الأول: "الدولة الرسمية تتبنى اليوم العالمي لمحاربة التدخين، وتصدر سلطتُها التشريعيةُ قانونا يسير في هذا الاتجاه، ولكن الدولة الخفية وسلطتها القوية تمنع تنفيذ هذا القانون، بل وتُصَعِّـد من هجومها وتوجيه نيرانها ضد جيوب الناس وصدورهم وصحتهم، بمن فيهم الأطفال والمراهقون".
السؤال الذي يطرحه هذا المثال الساذج أو بالأحرى التمويهي هو: الدولة الرسمية، الدولة الخفية، سلطتها القوية...مجرد عبارات فارغة للتمويه والهروب من الإشكال وتسمية الأشياء بمسمياتها. فالمثال الذي أورده سي الريسوني لا يعدو مثالا للمراوغة والتغطية عن بيت القصيد الذي هو "موازين" كما جاء فيما بعد، وقد كلف نفسه جهد هذا الإنشاء الذي لم يتوفق في اختيار موضوعه، وكانت النتيجة استحضار قانون وإجراء تشريعي وتنفيذي بسيط للحديث عن إخفاق وإشكال كبير، فحاول فقيهنا جاهدا تبرئة ذمة الحكومة حتى أنه لم يستطع ولو ذكرها بالاسم في الحديث عن قانون منع التدخين في الأماكن العمومية، وبالأحرى تحميلها مسؤوليات كل ما يجري وكل الأحداث التي يحاول حزب العدالة والتنمية توظيفها في صراع قيمي فج، كل ما يحققه هو تمويه المواطنين وتوريطهم في نقاشات عابرة واستنزاف ممكنات نقاشهم وإبداء أرائهم وتفاعلاتهم العفوية والحرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 
سي الريسوني يضيف "تُصَعِّـد من هجومها وتوجيه نيرانها ضد جيوب الناس..."، عجبا لفقيهنا المحترم! فمن أزم جيوب المغاربة وقدرتهم الشرائية عبر الرفع من أثمنة وتكاليف جميع المواد الغدائية والمحروقات والخدمات والنقل وانتهاء ب"كازا سبور" و"ألمبيك الزرقاء"...أليس سي بنكيران وحكومته؟
المثال الثاني: "وفي غضون الأسابيع الماضية تعالت أصوات كثيرة تطالب الدولة باحترام الدستور في جعل اللغة العربية لغة رسمية فعلية في التعليم بكل مستوياته، وفي الإدارة بكل قطاعاتها، وتدين الالتفاف على الدستور بتعزيز الأمر الواقع المخالف له، وذلك بمزيد من التهميش للغة العربية في التعليم والإدارة".
لا شك أن المتتبع العارف والنزيه للنقاش اللغوي في المغرب خلال الشهور والأيام الأخيرة يعرف جيدا بأن اللغة العربية هي المستفيد الأكبر من هذا النقاش والتوصيات والتقارير التي تلته، واخرها تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين، التي أكدت على رسمية اللغة العربية ومكانتها الأساسية في تصورها للوظائف اللغوية. هذا رغم الحملة الماكرة والردود الغوغائية لبعض التعريبيين وجمعياتهم وفقهائهم الذين يحاولون جاهدا استغلال الفرصة التاريخية لحكومة حزب العدالة والتنمية والسياق السياسي الحاسم لسن القوانين والتشريعات اللغوية والتربوية والثقافية، من أجل ضمان استحواذ لغوي شامل، وتحويل العربية إلى مقدس جديد في السياسات العمومية والفضاء العام وفضاء المجتمع المغربي. ومن الواضح أن حجم هذه الحملة والتبرير التنكري لا تفسره وضعية اللغة العربية التي حظيت على الدوام في المغرب ومند أكثر من نصف قرن من السياسات العمومية بوضعية أساسية وبكامل الأدوار التي تخولها مؤهلاتها وقيمتها الوظيفية، ولا تبرره وضعية اللغة الفرنسية التي تحظى مند زمان بمكانة هامة في عدة قطاعات ومجالات عصرية كالإدارة والاقتصاد والعلوم... وستستمر في ذلك نظرا لعدة اعتبارات سياسية وثقافية وبشرية رغم محاولة التعريبيين توظيف معطى موضوعي في صراعهم اللغوي وذلك بالهروب إلى الأمام عبر المطالبة بإحلال الانجليزية محل الفرنسية خاصة في تدريس العلوم. فما يفسر كل هذا الحملة المتضخمة كما يؤكد ذلك سي الريسوني في مقاله، هو الخوف من الأمازيغية ومن تمكينها من مكانة فعلية ووظائف جديدة في تدبير الشأن العام الوطني خاصة على مستوى منظومة التربية والتكوين والمجالات الإدارية والإعلامية والحقل الديني... والدليل أن فقيهنا تغاضى عن بقية مقتضيات الدستور الذي يتبجح بتنصيصه على رسمية العربية، وتحاشى الحديث عن قضية ديمقراطية وحقوقية كبرى اسمها الأمازيغية. 
تتبع الأمثلة المتبقية ...









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013