أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

السبت، 13 يونيو، 2015

تاريخ الخيانة بالمغرب : التمسماني ، المفتش الكبير


Erspress.com
كان محمد التمسماني شخصية رئيسية في العمل الإداري للحماية الفرنسية بالمغرب، متعدد اللغات، خفيف الظل وذكي، لعب العديد من الأوراق لدعم الدعاية الفرنسية بالمغرب وفرض رقابة على الصحف التي كانت تسير بخطها عكس مصالح الحماية.
منذ سنوات، توفي في الرباط وهو يحمل صفة متقاعد، إلا أن التاريخ الدقيق للوفاة غير معروف، كما كان طابعه هو نفسه، أو ربما لأن لا أحد يريد أن يتذكره، لما كان يرمز أمثاله "من خيانة" في عصر مضطرب من التاريخ الحديث للمغرب. 
التمسماني محمد مات كما كان يرغب، بهدوء، وكانت جنازته بأي حال من الأحوال الفرصة، للتذكير بالطابع الهام والمثير للقلق مرة واحدة وهو لاعب أساسي في الإدارة الفرنسية بالمغرب، أمر كان ليبدو جيدا بالبحث في الصحافة أو في أي عمل للحديث على خطى هذا الرجل رغم قلتها، أو قل انعدامها كليا، ولكن الذي يعرف عن هذا الرجل الصغير بعيون مشرقة هي ابتسامته الخبيثة؟
عائلة من الأعيان
خلال السنوات الأخيرة من الحماية الفرنسية في المغرب، خدم محمد بن المختار التمسماني مستشارا شريفيا مكلف بالمعلومات والشؤون الثقافية، وهي وظيفة إدارية عليا. وقد كان بإمكانه ان يصعد أكثر في المستويات الإدارية للحماية لو لم يكن استقلال المغرب قد أفنى في المهد مزاعمه.
لكن التمسماني كان أساسا من كبار المديرين لآلة الرقابة الحاقدة على الصحف المغربية عندما كانت ترغب في نشرت المقالات التي تحاكم الحماية، إذ كان هو الوحيد الذي يقرر خلافا لمصالح فرنسا في المغرب. وهو الذي كان وراء هذه السجلات مع خطوط بيضاء بدلا من المواد التي يمكن العثور عليها في الأرشيف، بما في ذلك بعض المكتبات العمومية بالمغرب. 
كما تحكم التمسماني في تعليق أو الإغلاق الدائم للصحف المغربية بأمر منه. حيث كان مكروه من قبل القوميين المغاربة، وقد غادر المغرب في أوائل عام 1956، وأدرج اسمه في قائمة الشخصيات المغربية المرتبطة لظهير 1957 الذي يعرض لإذن مسبق لبعض المعاملات العقارية، ولكن في واقع الأمر عاد إلى العمل على استصفاء الأموال بشكل عادي للموالين لفرنسا بالمغرب.
ولد محمد بن مختار التمسماني في طنجة يوم 17 مارس، 1918، وعائلته التي تنحدر أصولها من منطقة الريف، كانت قد إستقرت في هذه المدينة لعدة أجيال (تذكر بعض المصادر القرن السابع عشر) وعدت شخصياتها بالبارزة. كان جده الأكبر من أهم رجال الدين البارزين في المدينة، وهو محمد بن الحاج محمد، وقد حمل صفة أمين الأمناء (أي ما يعادل وزير المالية) وهذا تحت حكم الحسن الأول.
والده المختار التمسماني، احتل تباعا مناصب: ناظر الأوقاف، محتسب والأمين العام الإدارة الدولية، وأخيرا خليفة باشا قبل إقالته من قبل الإسبان بعد الغزو في عام 1940. وخلال سنوات، سيتم تعيينه كمحتسب من قبل الفرنسيين في ميناء ليوطي ب (القنيطرة الحالية). وأخيرا، يتم تعيين إثنين من أعمامه، العربي التمسماني (والد الموسيقار الشهير محمد العربي التمسماني) وعبد الصادق التمسماني باشوات تباعا بالمدينة الدولية، وقد أصبح الأول في وقت لاحق قاضيا محترما في المدينة الدولية ذاتها .
ترجمة عن زمان.ما









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013