أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الأحد، 12 يوليو، 2015

البقالي :جماهير آيت بوعياش ومعتقليها السياسيين أكبر منك ومن حزبك يا سعاد


Erspress.com
تداولت بعض المواقع الالكترونية المحلية ما قالته البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية باقليم الحسيمة سعاد الشيخي عن معتقلي الحراك الشعبي ببني بوعياش أثناء ندوة لهذا الحزب بذات المدينة ، حيث وصفت المعتقلين السياسيين بقطاع الطرق ومعرقلي السير والمندسين وغير ذلك، واعتبرت بأنه كان لحزبها الفضل في إخماد الحركة الاحتجاجية وإخلاء المدينة من أجهزة القمع، وقد كانت الندوة فرصة لمسؤولي الحزب في مهاجمة المعتقلين وقيادات الحركة الاحتجاجية بآيث بوعياش في محاولة تنضاف إلى قائمة المحاولات اليائسة التي يشنها النظام وأذنابه ضد المناضلين الشرفاء للنيل من سمعتهم وتسفيه تضحياتهم مقابل محو آثار الجرائم المرتكبة في حق جماهير المدينة وشبابها المناضل.
ونظرا لخطورة هذا الكلام وما يتضمنه من استخفاف بتضحيات المناضلين وتحقير واضح لجماهير المدينة واحتجاجاتها البطولية وتشويه متعمد لمطالبها المشروعة، فإن الواجب النضالي يقتضي الرد، ليس فقط من أجل تفنيد ما جاء على لسان السيدة سعاد وزملائها في الحزب، بل لكشف حقيقة وموقع هذا الحزب ودوره في الهجوم على مكتسبات الشعب المغربي وإجهاضه لحلم التغيير.
معتقلين سياسيين أم قطاع طرق:
حين تصف سعاد الشيخي ومن لف لفها المعتقلين السياسيين بقطاع الطرق فإن ذلك لا يعبر سوى على الحقد الدفين الذي كانت ولا زالت تكنه هي وحزبها الرجعي لجماهير آيث بوعياش وخاصة لشبابها المناضل ، لأن هؤلاء المعتقلين كانو جزءا أساسيا من قيادة الحراك الشعبي الذي انطلق بالمدينة قبل 20 فبراير 2011 واستمر لأزيد من سنتين بعد ذلك على أرضية مطالب يعترف الخصوم قبل الأصدقاء بمشروعيتها، ومن هؤلاء المعتقلين من يفوق السيدة سعاد معرفة وعلما بتاريخ المنطقة وحاجيات جماهيرها وتفاصيل الوضع السياسي العام بالمغرب بل وحتى تاريخ حزبها.
وهذا الوصف الذي أطلقته البرلمانية المحترمة جدا ينسجم تمام الانسجام مع موقع حزبها المعادي لآمال وطموحات كادحي هذا الوطن، فكيف لمن يشارك في جلد الضحايا أن يدافع عنهم، وكيف لمن لطخت أياديه بدماء الشهداء والجرحى أن يضمد جراحهم، إنه من الطبيعي أن تعادي السيدة سعاد وحزبها كل من يدافع عن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي، وعليها أن تدرك بأن المعتقلين وكل المناضلين الشرفاء لم يراهن يوما على سعاد ولا على غيرها كي تناصرهم أو تدافع عنهم أو تقف إلى جانبهم.
وحتى نكون أكثر وضوحا فإن قطاع الطرق الحقيقيين بالنسبة لنا هم من يقف حجرة عثرة في طريق تحقيق وطن يتسع للجميع، وطن تتحقق فيه العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية، وطن توزع فيه الثروات بشكل عادل، وطن يحس فيه الجميع بأنهم بشر لهم حقوق تحترم وحرمات لا تنتهك، وحزب العدالة والتنمية يتقن جيدا دور قطع الطريق أمام طموحات الشعب المغربي ككل مقابل فتات خبز الموائد، ويكفي أن نرى كيف يتحمس لتطبيق إملاءات النظام وصندوق النقد الدولي، وكيف يحمي مصالح كبار البرجوازيين مقابل الاجهاز اليومي على حقوق العمال والمعطلين والطلبة والفلاحين وغيرهم ليتأكد الجميع أن هذا الحزب وجد لينفذ املاءات أسياده لا غير. أما جماهير آيث بوعياش التي خرجت للتظاهر والاحتجاج والاضراب فلم تكن تملك وسائل أخرى لتعبر عن هذه المطالب غير حناجرها ووسائلها النضالية، ولم تختر المواجهة مع أجهزة النظام القمعية إلا حين وجدت نفسها معرضة لشتى أنواع القمع والتنكيل والتقتيل. مؤامرة ضد من؟ مندسين من أجل من؟
إذا كان المرء ينظر إلى الحركة الجماهيرية بآيث بوعياش من موقع العداء لها، لأنها تشكل خطورة على مصالحه الانتهازية ومصالح حزبه الضيقة، فلا يمكن أن يرى في هذه الحركة سوى مؤامرة تستهدفه هو والنظام الذي ينتمي إليه ويدافع عنه، أما الذي كان منخرطا في هذه الحركة ومناضلا بصدق -بعيدا عن أي منطق استغلالي او انتهازي- إلى جانب جماهير المدينة في سبيل تحسين أوضاعها الاجتماعية وتوفير شروط العيش الكريم، ومن أجل تحررها إلى جانب مجموع الشعب المغربي من نير الاستبداد والاضطهاد والقمع، فمن الطبيعي أن ينظر إلى هذه الحركة باعتبارها تعبير حي عن طموحات الكادحين وآمالهم.
إن المؤامرة الحقيقية هي تلك التي تعرضت لها جماهير المدينة من وأد لإرادتها في صناعة التغيير عبر إطلاق حملة تشويه منظمة ومخطط لها ضد أبناء المدينة والمناضلين الشرفاء والتشجيع على الزج بخيرة شبابها في السجون، وهذا هو الدور الوحيد الذي قام به حزب العدالة والتنمية وغيره من أحزاب الدولة تجاه آيث بوعياش وساكنتها.
إجلاء القوات وإيقاف الحملة:
رددت البرلمانية سعاد ومن شارك معها في تأطير الندوة بأن حزبها كان له الفضل في إجلاء أجهزة القمع من المدينة وإيقاف الحملة التي كانت تتعرض لها المدينة، ونحن نتساءل أي فضل هذا الذي تتحدث عنه السيدة سعاد؟ ألا تعلم بأن أجهزة القمع لم تنسحب إلا حين انتهت من إشباع غرائزها في القمع والتنكيل بالسكان واقتحام البيوت وسرقة المحلات التجارية واعتقال العشرات من الشباب، ألا تدرك سعاد ومن معها بأن أجهزة القمع ظلت لمدة تزيد عن اسبوع وهي تفرض حظرا للتجول ليل نهار وتعتقل كل من يمر أمامها؟؟ إن انسحاب أجهزة القمع من ىيث بوعياش لم يتم إلا حين انتهت هذه الاجهزة من مهمتها في القمع والترهيب، وإذا كان من فضل لحزب العدالة والتنمية في هذا الامر فهو تزكيته لهذا الارهاب الذي مارسته اجهزة النظام، وهذا الأمر يؤكده كلام البرلمانية حين تصف المعتقلين بقطاع الطرق ومعرقلي السير وغيرها من الاوصاف التي اطلقتها هي وحزبها في حق المحتجين والمعتقلين. وحتى لا أطيل لابد أن أشير إلى أنه إذا كان هدف حزب العدالة والتنمية من تنظيم تلك الندوة بالمدينة هو تحريض الرأي العام على المناضلين وعزل المعتقلين السياسيين وطمس الخلفيات السياسية الحقيقية التي تقف وراء اعتقالهم، ومحاولة استمالة الجماهير للتصويت على هذا الحزب في الانتخابات الجماعية المقبلة، فإن هذا الهدف لن يتحقق لأن جماهير آيت بوعياش وشبابها المكافح يدرك جيدا من هم الأصدقاء ومن هم الأعداء، ولا ثقة له في مؤسسات الدولة وانتخاباتها وأحزابها التي لا هم لها سوى تقاسم كعكة الثروة ونهب المال العام مع الحاكمين الفعليين.
إن جماهير آيث بوعياش لم ولن تنسى ما تعرضت له من إهانات واعتداءات واعتقالات. لن تنسى دماء ابنها الشهيد كمال الحساني الذي اغتيل غدرا. لن تنسى آهات أمهات الشباب المعتقلين وعائلاتهم. ولن تتسامح مع الذين تواطؤوا…والذين تكالبوا…والذين خانوا ..
عبد الحليم البقالي: معتقل سياسي سابق









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013