أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الأحد، 12 يوليو، 2015

الجويني : فخار كمال الدين بين طلقات البوليس و طعنات الإعلام الجزائري


بقلم/مها الجويني
أصحاب الفتنة ، هكذا تصف غوغاء الاعلامي الجزائري كل من يساند حق المزابين في الاحتجاج و في التعبير على آرائهم و أول من طالته الطعنات هو فخار الدين كمال من يتهم في المنابر الإعلامية التابعة للنظام الجزائري بالعميل صاحب الفتنة بين أبناء الوطن الواحد. مصطلح "الفتنة" ذلك مصطلح سلطوي التي تتميز به آلة القمع الجزائرية طال رافق الشهيد معطوب لوناس لسنوات و رافق الحقوقي عبدو بن جودي كل ما ينقد نظام العسكر الجزائري . فخار كمال الدين عرفته الساحة الحقوقية العالمية بمواقفه ضد عنجهية الامن الجزائري و ضد غياب حرية التعبير و التفكير بالجزائر و لاسيما منذ 2008 حيث علا صوته لمساندة أهالي مزاب من الارهاب اللغوي التكفيري الذي يتعرضون اليه من شيوخ الوهابية السنية و من الأرهاب الذي يعيشون أمام حرقهم منازلهم و أراضيهم و ممتلكاتهم من متساكني الشعامبة من يعانون البطالة و الفقر جراء تهميش النظام الجزائري لهم . يعرف على الأمازيغ الميزابيين اعتناقهم للمذهب الاباضي وهو مذهب شيعي معتدل ، في المقابل يعتنق عرب الشعامبة للمذهب المالكي ، والى جانب ذلك فالميزابيون معروفون بطيبة اخلاقهم وتسامحهم على غرار باقي أمازيغ شمال أفريقيا ، وعرفوا بالاستقرار وامتهان التجارة منذ القدم ساعدهم ذلك في تحقيق النجاح الباهر الذي سرعان ما أغاظ عرب الشعامبة ، الذين ، وبحكم بداوتهم لم يكونوا يتميزون بالاستقرار ، لكن في العصر الحالي مالوا الى الاستقرار وقطنوا مع الميزابيين في شتى مناطق غرداية وداخل المدينة نفسها ، وأدى استفحال البطالة في صفوف الشباب المنحدرين منهم الى شيوع الشعور بالحقد تجاه الميزابيين الناجحين في شتى المجالات خاصة كونهم أصحاب تجارة ومال وعقارات في المدينة . لاتزال السلطات الجزائرية تساهم في اذكاء نار الفتنة الطائفية ، بين الطرفين ، حتى تصرف النظر عن فشلها في توفير الشغل والعيش الكريم للسكان ، خاصة عرب الشعامبة ، وتشعبت الأسباب وتداخلت ، غير أن المؤكد هو أن أولئك الشباب الحاقدين يقدمون في كل مرة على التهجم على ممتلكات الميزابيين بالحرق والاتلاف والسرقة ، في حين تغمض السلطات الجزائرية للعين تجاه سلوكيات عرب الشعامبة ، وعندما يتحرك الأمازيغ الميزاب من أجل التنديد بتلك الجرائم ، تقوم السلطة بتوفير الغطاء للشعامبة بل وتنحاز إليهم ، من أجل الامعان في امتهان كرامة الأمازيغ الميزاب وقتلهم وحرق وتخريب ممتلكاتهم و تصفية حسابتها مع معرضيها و أولهم فخار كمال الدين . الأستبداد و التسلط في الجزاير من الربيع الاسود و منذ سلسلة الإعتقالات التي طالت و لا تزال تطال معارضي النظام الجزائري إضافة إلى القوانين التي تحد من حرية التعبير و من حرية العمل الجمعوي هي المسؤولة الأولى عن لحظات الخراب و العنف التي تصيب الجزائر الآن . و ليست قصة الأيادي الخفية التي تريد شرا بالجزائر . ففي الوقت الذي يُحرم فيه البشر من حقّ التنظم المواطني الطوعي في أحزاب و في جمعيات و في نقابات.. ليغدوا الوطن على حد عبارة أحد المدونين الجزائريين : سجنا وسكانه شبه أحياء . تتعالى أصوات أصحاب الفكر الجمودي و القومجي من يرون أن القمع و العنف و التسلط هو الحل لحماية الوطن في حين أن حماية وططنا لا تكون سوى عن طريق ضمان الحقوق السياسية و الاقتصادية و الإجتماعية هي سبيل الوحيد للجزائر للخروج من نظام أنهكته قوى الفساد و المحسوبية و ليس مواقف أبناؤه على غرار فخار كمال الدين و قاسم سوفغالم و إسماعيل بابا و غيرهم من يتعرضون للشتى أشكال العنف في سبيل وطن حر يحترم ذاته ويضمن العيش الكريم لأبنائه .









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013