أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الخميس، 24 نوفمبر، 2016

دونالد ترامب و الديبلوماسية المخزنية بالمغرب


دونالد ترامب و الديبلوماسية المخزنية بالمغرب
كتبها احمد الدغرني
كانت الأوساط الديبلوماسية المخزنية المغربية تراهن على أن تؤثر في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة وتبعت جوقة دعائية قادمة من الشرق الأوسط تسعى الى إسقاط مرشح الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الامريكية السيد دونالد ترامبDonald Trumpوترا هن على تأييد مرشحة الحزب الديموقراطي السيدة هيلاري كلينتون، وكانت الديبلوماسية المخزنية وأبواقها الإعلامية متأثرة بموقف مملكة آلِ سعود وبعض دول الخليج مثل الإمارات العربية المتحدة وحركة حماس الفلسطينية وطواقم القوميين العرب وبعض الحركات الإسلامية، وأدت الحملة الى نشر فضيحة دعم المغرب لهيلاري كلينتون قيل انه بمبلغ 12 مليون دولار كما نشرته وثائق ويكيليكس ولم يعرف من الذي أدى هذا المبلغ من المغرب ولا وقع تكذيب من الأوساط المعنية سواء من الحزب الديموقراطي للولايات المتحدة ولا من المغرب
واكتسبت الحملة المعادية لدونالد ترامب طابعا "عربيا" وأحيانا"اسلاميا"يستهدف تعبأة عرب الولايات المتحدة واتباع المخزن المغربي ودوّل الخليج من وسائل الإعلام المأجورة،مما يسبب بلبلة وإشاعات لدى الجمهور الذي لايفهم ألعاب السياسة بالمغرب وغيره حول انتخاب دونالد ترامب
لكن المفاجأة لكل تلك الحملة الشرسة ضد ترامب لم تؤثر على نتائج انتخاب الشعب الأمريكي لرئيسه الجديد، ولم تفد الحملة الآتية من الشرق "العربي"ولا من شمال افريقيا، لأنها كانت حملة تعتمد على وصف المرشح دونالد شخصيا بأقبح الأوصاف مثل الأحمق والوحش....وكأن الحملة الإنتخابية الرئاسية تجري داخل المغرب أو قطاع غزة أو إحدى دول الشرق الأوسط،حيث يمكن اعتبار الانتخابات مسائل شخصية ، يمكن ربحها وخسارتها بالسب والقذف، وصرف الأ موال ،في حين أنها تعني الحزب الجمهوري الذي رشح ترامب بعد دراسات سياسية قوية وانتخابات مريرة داخل الحزب الجمهوري الذي اختار ترامب، الذي هو مستثمر رأسمالي جاء من عالم المال ،ليترشح ضد محترفي السياسة في بلده ، وكان طبيعيا ان ينجح، لأن الحزب الديموقراطي لم يرشح شخصية من وزن باراك اوباما، بل لم ينتج أية شخصية أخرى من صفوف محترفي السياسة الذين كانت منهم هيلاري كلينتون ، تستطيع ان تشغل منصب اوباما في قدرته على الخطابة،وإقناعه للسود والبيض الأمريكيين للوفاق على شخصية تحقق معجزة رئيس أسود لأ ول مرة في الولايات المتحدة، وهو دور تاريخي عظيم،وكان يمنعه من الترشح لولاية ثالثة عرف الولايات المتحدة الذي لايسمح بتكرار الولاية الرئاسية لثالث مرة......... 
لم يكن الذين راهنوا خطأ على تدخلهم في انتخابات الولايات المتحدة من العرب ومن يدعون أنهم مسلمون هو فوز امرأة بمقعد رئاسة هذه الدولة، وهم في بلدان العروبة والإسلام تهضم ابسط حقوق المرأة حتى في سياقة السيارة....بل هو مصالحهم الخاصة التي يهددها برنامج الحزب الجمهوري وترعبهم كلمة "جمهوري"خوفا على انتشارها في بلدانهم،كما ترعبهم سياسة الحزب الجمهوري التي تعتمد على حق الولايات المتحدة في التدخل بالقوة في الدول التي تحكمها أنظمة استبدادية كما فعلت اثناء رئاسة جورج بوش الإبن مع حكم حزب البعث الاشتراكي العربي في العراق وحكم حركة طالبان الإسلامية في أفغانستان.....وفرض الحصار على حكم الشيعة في ايران
صادفت فترة رئاسة اوباما سقوط أنظمة الحكم الثلاثة في شمال افريقيا ومصر سنة 2011 بدون استعمال القوات العسكرية الأمريكية في مصر وتونس وساهمت بمساعدات تقنية وتجهيزات حربيةفي إسقاط حكم الكدافي في ليبيا دون التدخل العسكري للقوات المسلحة البرية،لكن صادفت من جهة ثانية انتشار المنظمات الإرهابية المنبثقة من الشرق الأوسط ومصر وامتدت الى بعض البلدان الأ خرى في افريقيا مثل نيجيريا وليبيا ووصلت بعض عناصرها الى شمال افريقيا والأقطار الأوربية مثل فرنسا وهولاندا، وأظهر هذا الأنتشار الخطير ضرورة عودة سياسة الحزب الجمهوري للولايات المتحدة الى الرئاسة ليعيش العالم تجربة أخرى، وهي ما يقوده دونالد ترامب بصراحةووضوح ،ويمكن للشعوب الفقيرة والمتضررة من الاستبداد في فترة باراك اوباما ان ترحب وتؤيد سياسة دونالد ترامب كتجربة سياسية جديدة ضرورية لايوجد بديل عنها،عسى ان ينجح في إيقاف تزايد الإرهاب باسم العروبة والإ سلام، ووقف مشكلات الهجرة السرية التي تهدد استقرار العالم،
الرباط في 23نوفمبر2016









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013