أخر الاخبار
...
...

تمازيغت

أخبار جهوية

أخبار وطنية

أخبار محلية

أخبار العالم

MELILLA

الفن والذاكرة

البيئة

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2016

يهم وزارة التجهيز: ساكنة « أيت حمودن » تحتفل بمولد « قنطرة المحسنين » التي أنشؤوها ب《 تويزا 》


أحمد الزن ومحمد أيعقوب
كل من يقول أن « المؤسسات التقليدية » مثل « تقبيلت » و »جماعة » عوامل معيقة للتنمية والحداثة سيراجع افكاره عندما يطلع على حكاية « قنطرة المواطنين » ، ساكنة بدواوير « أيت حمودان » و »علقمت » و « أيت ودار » استطاعت ان تقدم درسا ممتازا في قيم التضامن الجماعي القبلي « تيويزا » في إنجاح المشاريع التنموية بعيدا عن فذلكات « المجتمع المدني والسياسي الحديث ».
هي دواوير من المغرب العميق بإقليم تنغير، انتظروا وعود المسؤولين والمجالس المنتخبة لكن لا مغيث، فبادروا إلى استنهاض القوى الذاتية وقيم « التويزا TIWIZI » و « التضامن » لإنشاء قنطرة لتفك العزلة عن أكثر من ست دواوير من الضفة الشرقية لوادي دادس بجماعة « ايت سدرات السهل الغربية » ، على بعد 12 كلم من مركز مدينة قلعة مكونة.
تمكن هذه القنطرة من تيسير النقل والتنقل من وإلى دواوير علقمت وأيت وأدار وأيت عيسي وتيميشى وأغيغى، أي ما يمثل فك العزلة عن نحو6000 فردا وصولا الى دواوير عديدة متفرقة بمنطقة صاغروا.
كم من مشروع تابع لجمعيات أو جماعات محلية حصل على الدعم العمومي اللازم، ووفرت له كل شروط التنفيذ والنجاح لكن لم يرى النور أو لم يتمكن من تحقيق أهدافه، لكن هذه التجربة التي سطرها سكان هذه القرى بحبر ذهبي في سجل المبادرات الناجحة، سجلت المفارقة عجيبة وهي أن هذا المشروع الذي لم يحصل على أي رعاية أو دعم عمومي رسمي ولم تشرف على انجازه أي مقاولة مختصة، تمكن من النجاح وفق ما هو مسطر له.
على امتداد نحو شهرين من الاشغال التي أشرف عليها متقاعد من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج ساهم بخبرته التقنية التي كسبها من عمله بأوربا في مجال انشاء القناطر والملاعب والمنشات الكبرى، وبتبرعات ومساهمات المحسنين من داخل وخارج البلاد، كل واحد، شيوخا وشبابا ونساء وأطفالا، ساهم بما استطاع بالمال والجهد البدني والإطعام والإيواء والنصح والخبرة، فتمكنوا من إقامة قنطرة على طول 65 متر وبعرض يبلغ 3 أمتار وبارتفاع مترين مع نحو متر ونصف من العمق تحت الارض، وتستطيع « قنطرة المحسنين » تحمل مرور عربات وشاحنات بحمولة تبلغ 12 طنا، حسب مواطنين.
المواطنون الذين احتفلوا مساء اليوم الاثنين 12 دجنبر، الذي يصادف عيد المولد النبوي، بالانتهاء من الأشغال، كانهم يحتفلون بولادة « قنطرة المواطنين » أو « قنطرة المحسنين » كما يسمونها، أكدوا أنهم ملوا من انتظار تدخل الدولة والمسؤولين منذ سنوات، فشمروا عن سواعدهم وانجحوا هذا المشروع التضامني بامتياز بعد أن عانوا ويعانون من أزمات بسبب انقطاع السبل بسبب فيضان الوادي، لكنهم أكدوا أن على المؤسسات المعنية أن تقوم بواجباتها تجاه مواطني هذه المناطق، مؤكدين أن لهم حقوقا على الدولة والمجالس المنتخبة، وأبرزوا في تصريحات متفرقة للموقع، أنه لا يمكن أن تتم تنمية المنطقة فقط بجمع مساهمات وتبرعات المواطنين، كأن مؤسسات الدولة الرسمية رفعت أياديها عن تنمية منطقتهم المهمشة والمقصية.














مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013